في إطار تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، نظم فرع طنجة ابن بطوطة للكشفية الحسنية المغربية، بشراكة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب، مبادرة “إفطار عابر سبيل”، التي تهدف إلى دعم المحتاجين وعابري السبيل خلال شهر رمضان المبارك.
وقد شملت هذه العملية توزيع 400 وجبة على المستفيدين في مختلف أرجاء مدينة طنجة، في خطوة تجسد روح المسؤولية الاجتماعية وتنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدفين الأول والثاني المتعلقين بالقضاء على الفقر والجوع، وكذا الهدف السابع عشر الذي يعزز عقد الشراكات لتحقيق هذه الغايات.
تكفل فوج القادسية بجميع مراحل هذه المبادرة، بدءا من التحضير وإعداد الوجبات، وصولا إلى تنظيم عمليات التوزيع بمهنية وانضباط.
وقد حرص أعضاء الفوج، بمعية متطوعين من الهيئات الشريكة، على إيصال الوجبات إلى الفئات المستهدفة، في أجواء ملؤها الرحمة والتآزر، تعبيرًا عن قيم العطاء التي يرسخها الشهر الفضيل.
ولاتقتصر أهمية هذه المبادرة على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل تمتد لتشجيع ثقافة العمل التطوعي وتعزيز روح المواطنة الفاعلة بين الشباب، بما يتماشى مع القيم الكشفية القائمة على الخدمة العامة والمساهمة في تنمية المجتمع.
كما أن هذه الشراكة بين الكشفية الحسنية المغربية والاتحاد الوطني لنساء المغرب تعكس وعيا مشتركا بأهمية التكافل ودعم الفئات الهشة، مما يعزز النسيج الاجتماعي ويعطي نموذجًا ناجحا للتعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات الفاعلة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تسهم في القضاء على الجوع من خلال توفير وجبات مجانية، كما تدعم مبدأ الشراكة والتعاون المجتمعي لضمان تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
فالتنمية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضا الأبعاد الاجتماعية والإنسانية، وهو ما تسعى هذه المبادرة إلى تعزيزه عبر تجسيد قيم التكافل والاندماج الاجتماعي.
وقد لاقت المبادرة استحسانا واسعا من قبل المستفيدين والمجتمع المحلي، حيث عبر العديد من المستفيدين عن امتنانهم لهذه الجهود الإنسانية التي تعكس معاني الرحمة والتضامن في هذا الشهر الفضيل.
كما تقدم المنظمون بالشكر لجميع المتطوعين والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه العملية، مؤكدين عزمهم على مواصلة مثل هذه المبادرات مستقبلاً، لتكون نموذجًا يحتذى به في المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة.



