في إطار رسالتها التربوية والاجتماعية، أطلقت الكشفية الحسنية المغربية – فرع طنجة ابن بطوطة برنامج “رمضانيات مستعد”، وهو مبادرة شاملة تهدف إلى ترسيخ قيم التضامن والتآزر بين مختلف فئات المجتمع من خلال مجموعة من الأنشطة التطوعية والثقافية والاجتماعية التي تمتد طوال شهر رمضان المبارك.
يعد العمل الخيري والتكافل الاجتماعي من أبرز محاور هذا البرنامج، حيث يشارك القادة والجوالة والمتقدم والرائدات في تنظيم موائد الرحمان، المنظمة بتنسيق مع جمعية باقي الخير، والتي تستقبل يوميا أكثر من 1200 مستفيد من عابري السبيل والمحتاجين، حيث يعمل المتطوعون على تحضير وتوزيع وجبات الإفطار في أجواء يسودها التعاون والإحسان.
وإلى جانب ذلك، يتجسد العطاء في مبادرة القفة الرمضانية، التي تستهدف الأسر المعوزة من خلال توزيع مساعدات غذائية أساسية، تمكنها من تغطية احتياجاتها خلال الشهر الفضيل.
ولا يقتصر البرنامج على العمل الإحساني فقط، بل يشمل أيضا مبادرات دينية وتربوية تعزز القيم الروحية والاجتماعية.
فمع اقتراب ليلة القدر المباركة، تنخرط فرق الكشاف المتقدم والرائدات في تنظيف وتجهيز المساجد، سعيا لتهيئتها لاستقبال المصلين في أجواء روحانية مريحة.
كما يشهد البرنامج تنظيم مسابقة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، حيث يتبارى المشاركون في تلاوة كتاب الله، ويتم تكريم الفائزين بجوائز تحفيزية، تشجيعا لهم على الاستمرار في حفظ وتجويد القرآن الكريم.
وفي سياق الأنشطة التربوية، يخصص البرنامج حيزا للأطفال عبر كرميس كشفي تربوي، ينظم لفائدة تلاميذ المدارس العمومية، ويهدف إلى غرس القيم الكشفية والتربوية في نفوسهم من خلال أنشطة ترفيهية وتثقيفية متنوعة.
كما ينظم إفطار جماعي يجمع بين القادة والمتطوعين والمستفيدين، تتخلله فقرات فنية وثقافية تضفي أجواء من البهجة والتواصل الإيجابي.
ومن بين المبادرات البارزة أيضا، تأتي عملية إفطار الصائم، التي تستهدف المسافرين على الطرق السيارة، ونزلاء الشارع، والمهاجرين، حيث يتم توزيع وجبات الإفطار عليهم، ما يجسد روح التآخي والتضامن التي يتميز بها هذا الشهر الفضيل.
وكما بدأ البرنامج بروح العطاء، يختتم بمبادرة “فرحة العيد”، التي تهدف إلى تقديم إعانات مالية للأسر المعوزة، مساهمة في إدخال السرور إلى قلوبهم خلال عيد الفطر المبارك.
بهذه المبادرات المتكاملة، يؤكد فرع طنجة ابن بطوطة للكشفية الحسنية المغربية التزامه بنشر قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع، ليجسد بذلك روح الكشفية الحقيقية التي تجمع بين العطاء والتنمية، وتعزز روح التضامن والتكافل في المجتمع.



