تعاني ساكنة مدينة شفشاون من تداعيات فيضانات قوية أعقبت تساقطات مطرية غزيرة، تسببت في خسائر مادية كبيرة وأوضاع إنسانية صعبة بعد أن غمرت السيول عددا من الأحياء والدواوير، مخلفة مشاهد صعبة من الفيضانات والانجرافات الأرضية.
وحسب معطيات محلية، فقد أدى الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه إلى تسربها داخل منازل عديدة، خاصة بالمناطق القريبة من المجاري المائية، ما تسبب في إتلاف الأثاث والممتلكات، إضافة إلى أضرار طالت بعض الطرق والمسالك والبنيات التحتية، التي تضررت بفعل قوة السيول وتراكم الأوحال.
الأوضاع لم تتوقف عند الخسائر المادية، بل خلفت الفيضانات أيضاً معاناة إنسانية لعدد من الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بشكل مؤقت خوفاً من تزايد الخطر، في حين عاش سكان آخرون لحظات من القلق الشديد مع استمرار الأمطار وصعوبة التنقل داخل بعض المناطق المتضررة.
وفور وقوع هذه الاضطرابات الجوية، تدخلت السلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية من أجل فتح الطرقات المتضررة، وتصريف المياه وإزالة الأوحال، إضافة إلى تقديم مساعدات أولية للساكنة، في انتظار تقييم شامل لحجم الأضرار ووضع خطة لإعادة التأهيل.
كما برزت في الميدان مبادرات تضامنية من طرف السكان، حيث ساهم متطوعون وشباب في مساعدة الأسر المتضررة وتنظيف بعض المنازل والممرات، في مشهد يعكس روح التضامن التي تميز المنطقة في مثل هذه الظروف الصعبة.
وتعيد هذه الفيضانات النقاش حول هشاشة البنية التحتية في المناطق الجبلية، ومدى قدرتها على مواجهة التقلبات المناخية القوية، خصوصا في ظل تزايد حدة الظواهر الجوية خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول وقائية أكثر فاعلية.
ويرى متتبعون أن الوضع الحالي يستدعي اعتماد مقاربة استباقية تقوم على تعزيز شبكات تصريف المياه، وتحديث البنية التحتية، والحد من البناء في المناطق المعرضة للخطر، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً والتخفيف من آثارها على الساكنة.
