في ظل الأجواء العاصفية التي يشهدها المغرب، عادت معاناة المتضررين من زلزال الحوز إلى الواجهة، خاصة مع الإعلان عن تنظيم مسيرة احتجاجية وطنية في مراكش للتضامن معهم.
ومع ذلك، تؤكد السلطات المحلية أن برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المنكوبة يسير بوتيرة متسارعة، محققا تقدما ملحوظا.
وفقا لبيانات عمالة الحوز، وصلت نسبة الأشغال إلى 60%، حيث تم إعادة بناء وتأهيل أكثر من 15,100 منزل، مع توقع ارتفاع النسبة إلى 80% خلال الشهرين القادمين.
كما تم تقليص عدد الخيام إلى 3,211 فقط، بعدما كانت تتجاوز 35,500 في بداية الأزمة.
وتعزو السلطات هذه الحصيلة الإيجابية إلى جهود مكثفة شملت عدة مراحل، بدءا من عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض لأكثر من 23,500 منزل منهار، وصولا إلى منح التراخيص وفق معايير مضادة للزلازل تراعي الخصائص المعمارية والثقافية للمنطقة.
ورغم التقدم المحرز، لا تزال 10% من الأسر المتضررة لم تبدأ عمليات البناء، وذلك لأسباب تتعلق بنزاعات وراثية أو تأخر المستفيدين في مباشرة الأشغال رغم تسلمهم الدفعة الأولى من الدعم الحكومي.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات أنها باشرت إشعارات وإنذارات للمستفيدين غير الملتزمين، مع التلويح بإجراءات قانونية في حال عدم الاستجابة.
واستفاد السكان المتضررون من دعم شهري بقيمة 2,500 درهم مخصص للإيجار والإيواء، إلى جانب منح مالية تتراوح بين 80,000 و140,000 درهم لإعادة بناء المنازل، فضلا عن مساعدات غذائية مستمرة لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية.
ومع اقتراب مرور عام على انطلاق إعادة الإعمار في 20 مارس الجاري، تشير التقارير إلى أن وتيرة العمل تفوقت على العديد من التجارب الدولية، التي تستغرق عادة أكثر من 3 سنوات لإتمام مشاريع مماثلة.
ورغم التحديات التي تفرضها التضاريس الجبلية الوعرة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، تؤكد السلطات أن برنامج إعادة إعمار الحوز يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التعافي الكامل، مع التزام بتوفير حلول للمتضررين الذين يواجهون عوائق في البناء.
