احتفل المغاربة يوم الجمعة 28 فبراير ببلوغ الأميرة للا خديجة، ابنة الملك محمد السادس، سن الثامنة عشرة، وهو الحدث الذي سلطت عليه مجلة “أولا” الإسبانية الشهيرة الضوء، معتبرة إياه بداية فصل جديد في حياتها كأميرة بالغة وركيزة أساسية داخل العائلة الملكية العلوية.
وأشارت المجلة إلى أن رغم خصوصية حياة الأميرة، إلا أنها برزت مؤخرا بإطلالات أنيقة وعفوية، خاصة خلال ظهورها اللافت في حفل العشاء الذي أقيم على شرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته، حيث خطفت الأنظار بمجوهراتها المميزة وحضورها المتميز.
طفولة ملكية بأسلوب بسيط
ولدت الأميرة للا خديجة في 28 فبراير 2007 وسط أجواء من الفرح والاحتفالات الشعبية، حيث أصدر الملك محمد السادس حينها عفوا ملكيا شمل الآلاف من السجناء، ودعا المغاربة للاحتفاء بهذا الحدث تعبيرا عن تقديره للقيم الأسرية.
وعلى الرغم من نشأتها في كنف العائلة الملكية، حرص والدها على منحها طفولة طبيعية بعيدة عن أجواء القصور الرسمية، ما ساهم في تكوين شخصيتها البسيطة والمتميزة.
وظهرت الأميرة في عدة مناسبات رسمية منذ صغرها، وكان أول يوم دراسي لها محطة بارزة حيث اصطحبها والداها إلى المدرسة سيرا على الأقدام، في مشهد مشابه للتقاليد الملكية الأوروبية.
كما شاركت في أنشطة خيرية منذ سن مبكرة، حيث افتتحت مركزا للأطفال بالدار البيضاء وهي في السادسة من عمرها، واستقبلت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته في سن العاشرة.
أميرة متعددة المواهب
تتمتع الأميرة للا خديجة بموهبة لغوية متميزة، حيث تتحدث العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية بطلاقة، مما يعكس التكوين التعليمي الرفيع الذي تحرص العائلة الملكية المغربية على توفيره لأفرادها.
كما كان لها حضور بارز في استقبال ملك إسبانيا الملك فيليبي والملكة ليتيزيا عام 2019، حيث قامت بواجبات ملكية رسمية مثل افتتاح حديقة الحيوانات الوطنية.
ورغم التحديات التي واجهتها، مثل انفصال والديها عام 2018، استطاعت الأميرة تجاوز هذه المرحلة بدعم من عائلتها، خاصة من شقيقها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، كما حافظت والدتها على دور محوري في حياتها وحياة شقيقها، حيث أمضوا معا عطلة صيفية مميزة في اليونان.
إطلالة أنيقة وحضور راق
عادت الأميرة للا خديجة إلى الواجهة في المشهد العام بإطلالة جميلة تعكس نضجها وتطور شخصيتها، حيث كان أحدث ظهور لها في احتفالات عيد العرش بتطوان في يوليوز 2023، حيث تألقت بقفطان أزرق ومجوهرات فاخرة، في مشهد يعكس الأناقة والرقي الذي يميز البيت الملكي المغربي.
ورغم قلة ظهورها العلني، فإن بلوغ الأميرة سن الرشد يمثل محطة جديدة في حياتها، حيث ينتظر أن يكون لها دور أكثر وضوحا داخل العائلة الملكية، سواء على المستوى البروتوكولي أو الاجتماعي، بما يتماشى مع تقاليد العائلة العلوية العريقة.
