عقدت الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، يوم السبت 5 أبريل 2025 بمدينة سلا، مؤتمرها الوطني الرابع عشر، تحت شعار: “الطريق إلى 2030: كشفية قوية، شباب رائد”.
ويعد هذا الحدث محطة مفصلية في مسار الجامعة، إذ جاء لتقييم حصيلة الولاية السابقة (2022-2024)، ومناقشة التحديات الراهنة، إلى جانب رسم ملامح المرحلة المقبلة، وانتخاب القيادة الجديدة التي ستقود الحركة الكشفية الوطنية نحو آفاق أوسع.
في كلمته الافتتاحية، أكد شكيب بنعياد، الرئيس المنتدب للجامعة، أن الثلاث سنوات الماضية كانت حافلة بالتحولات والتحديات، لكنها اتسمت أيضا بإنجازات نوعية، مكنت الجامعة من تحقيق قفزة نوعية في العمل الكشفي بفضل التعاون الوثيق مع مختلف الشركاء، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ومكونات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن العمل الكشفي، باعتباره حركة تربوية تطوعية، يستمد ديناميته من البيئة المؤسسية الداعمة، مؤكدا أن الدعم المتواصل من شركاء وازنين مكن الجامعة من مواصلة رسالتها في بناء جيل مسؤول ومواطن فاعل.
وسلط بنعياد الضوء على الشراكة المثمرة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، باعتبارها القطاع الوصي، مشيدا بدورها المحوري في تعزيز قدرات الأطر الكشفية وتوسيع رقعة الأنشطة عبر البرنامج الوطني للتخييم.
كما نوه بالتعاون مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والذي توّج بإطلاق مشروع “الكشفية الدامجة”، كنموذج ريادي عربي ودولي في مجال إدماج الأطفال في وضعية هشاشة، مما يعزز دور الكشفية كحاضنة اجتماعية وتربوية شاملة.
وأكد بنعياد أن الجامعة تتطلع في المرحلة القادمة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الكشفية، لاسيما في المناطق القروية والنائية، مع التركيز على تجديد أدوات العمل الكشفي باستثمار التحول الرقمي، والانفتاح على المشاركة الفاعلة في المحافل الكشفية الإقليمية والدولية.
من جانبه، أشاد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة تليت نيابة عنه، بالدور المحوري الذي تلعبه الحركة الكشفية في منظومة التنشئة الاجتماعية والتربوية، مؤكدا أنها تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ قيم المواطنة، والالتزام، والتطوع في نفوس الشباب.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر، الذي يأتي تزامنا مع الذكرى الـ67 لتأسيس الجامعة، يمثل لحظة فارقة لتقييم المسار وتحديث الرؤية المستقبلية في أفق 2030، كما يجسد مبادئ الحكامة الديمقراطية داخل الجامعة.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الكشفية المغربية تحظى برعاية فعلية من صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وهو ما يعكس المكانة السامية التي تحتلها هذه المدرسة التربوية في بناء الأجيال، ويترجم العناية الملكية المستمرة التي تحظى بها.
وأكد أن الوزارة تضع الكشفية في قلب استراتيجياتها، من خلال دعم البنيات التحتية للتخييم، وتطوير آليات التكوين، وتوسيع فرص الشراكة، بما يعزز تمكين الشباب ويحفزهم على الانخراط في العمل الجماعي والمواطنة الفاعلة.
