أبرز السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، أمس الثلاثاء، التزام المغرب الراسخ بتعزيز الأمن النووي الدولي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التهديدات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. جاء ذلك خلال حدث نظمته المملكة بشراكة مع الولايات المتحدة وبلجيكا، بمناسبة الذكرى العاشرة للإعلان المشترك بشأن التخفيف من التهديدات الداخلية (INFCIRC/908)، تحت شعار “تقاسم التجارب بشأن التهديدات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي”.
وأكد السفير فرحان أن الأمن السيبراني في المجال النووي ليس مجرد مسألة تقنية، بل ضرورة استراتيجية وأمنية عالمية، محذرًا من أن أي هجوم سيبراني على الأنظمة الحساسة أو البنيات التحتية الحيوية قد يكون له تداعيات خطيرة على السلامة النووية. وأضاف أن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي قد يخلق نقاط ضعف جديدة تتطلب استعدادًا استباقيًا واستجابة منسقة، مشددا على أهمية دمج الأمن السيبراني ضمن منظومة الأمن النووي إلى جانب الحماية المادية والمراقبة التنظيمية وتعزيز ثقافة الأمن.
وشكل الحدث، المنظم عبر الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فرصة لتبادل التجارب والممارسات الفضلى، واستعراض المقاربة المغربية في تعزيز القدرات الوطنية في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في القطاع النووي والإشعاعي. وأكد السفير فرحان أن المغرب سيواصل المساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى بناء منظومة عالمية أكثر صلابة ومرونة للأمن النووي، من خلال تعزيز التعاون الدولي وتطبيق الآليات القانونية الدولية.
