في جو روحاني مهيب، ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يوم الخميس 26 رمضان 1446هـ الموافق 27 مارس 2025م، حفلا دينيا بالقصر الملكي بالرباط، إحياء لليلة القدر المباركة.
وقد شهد هذا الحفل حضور صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، إلى جانب عدد من الشخصيات الوازنة من مختلف القطاعات الدينية، والسياسية، والعسكرية، والسلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالمغرب.
وافتتح الحفل بأداء صلاتي العشاء والتراويح، تلاهما ختم صحيح البخاري، وهو تقليد ديني عريق يحرص عليه المغاربة في ليلة القدر المباركة، وقد تولّى تلاوة “حديث الختم” العالم عبد الرزاق تورابي، عضو المجلس العلمي المحلي للرباط، في حين قام لحسن إد سعيد، عضو المجلس العلمي الأعلى، بختم صحيح البخاري، داعيًا الله أن يحفظ أمير المؤمنين ويبارك في جهوده لخدمة الإسلام.
وفي مشهد مؤثر، تلت القارئة مريم عصيم، البالغة من العمر 12 سنة من مدينة سيدي بنور، والحاصلة على الجائزة الأولى في مسابقة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله، آيات بينات من الذكر الحكيم،بعدها، تقدمت بين يدي جلالة الملك لتسلم جائزتها تكريمًا لتفوقها في هذا المجال.
وفي إطار العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين لحفظة القرآن الكريم ورجال الدين، أشرف جلالته على تسليم جائزة محمد السادس لأهل القرآن للفائز محمد إدريسي الطاهري من أكادير، وجائزة محمد السادس لأهل الحديث للفائز مصطفى أزرياح من تطوان.
كما منح جلالته جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية بفروعها الثلاثة لكل من:
-
عبد السلام خيالي من قلعة السراغنة (جائزة منهجية التلقين).
-
عبد الله ريس من تيزنيت (جائزة المردودية).
-
محمد مزوز من طنجة (جائزة التسيير).
وفي مجال الأذان والتهليل، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس للأذان والتهليل بفروعها إلى كل من:
-
أيوب النادي من طنجة (الجائزة التقديرية).
-
عبد القادر بن الرابح من واد زم (الجائزة التكريمية).
ويأتي هذا الحفل في إطار النهج الملكي الثابت في دعم العلماء، وتشجيع الناشئة على التمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة، والاهتمام بعلوم القرآن والسنة.
ويؤكد حرص جلالته على تعزيز الهوية الدينية المغربية التي تقوم على الوسطية والاعتدال، وهو ما تعكسه المبادرات الملكية المتواصلة للنهوض بالحقل الديني، من خلال دعم الكتاتيب القرآنية، وتأهيل الأئمة، والعناية بالمجالس العلمية، وتوفير البنية التحتية الدينية الحديثة.
واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، ويمد في عمره، ويبارك خطواته، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما توجه الحاضرون بالدعاء بالرحمة والمغفرة لجلالة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، سائلين الله أن يجزيهما خير الجزاء على ما قدّما للإسلام والمسلمين، وأن يسكنهما فسيح جنانه.
