وصل ملف تأخر صرف أجور الصحفيين في المغرب إلى المؤسسة التشريعية، بعد أن وجه محمد والزين، النائب البرلماني والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن حكامة الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر، في ظل تزايد شكاوى مهنيي القطاع من عدم انتظام صرف أجورهم وتفاقم أوضاعهم الاجتماعية.
وأوضح والزين أن الدعم العمومي الموجه للمقاولات الإعلامية يفترض أن يشكل دعامة أساسية لبناء مشهد إعلامي قوي ومسؤول ومستقل، غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل، حسب تعبيره، ناقصا ما لم ينعكس بشكل مباشر على تحسين الظروف المهنية والمادية للصحفيين والعاملين في القطاع، باعتبارهم الركيزة الأساسية للمؤسسات الإعلامية.
وأشار البرلماني إلى أن الواقع المهني يثير تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة منظومة الدعم الحالية، خاصة في ظل استمرار معاناة عدد من الصحفيين من تأخر الأجور وعدم انتظامها، مقابل توجه بعض المؤسسات الإعلامية إلى إعطاء الأولوية للاستثمار في الجوانب الشكلية والتموقع داخل السوق الإعلامي، بدل الالتزام بالواجبات الاجتماعية تجاه العاملين لديها.
كما انتقد اعتماد رقم المعاملات كمعيار رئيسي لتحديد التمثيلية والاستفادة من الدعم العمومي، معتبرا أن هذا المؤشر أظهر محدوديته، بعدما فشلت بعض المقاولات الإعلامية، رغم حصولها على دعم مالي مهم، في الوفاء بالتزاماتها تجاه المستخدمين، وهو ما أدى، وفق قوله، إلى تساوي بعض المؤسسات الكبرى والصغرى في الإخفاق الاجتماعي.
ودعا والزين إلى ضرورة مراجعة معايير الاستفادة من الدعم العمومي، وربطها بشكل أوثق باحترام الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحفيين، مع ضمان توجيه المال العام نحو تحسين أوضاع العاملين في القطاع، بما ينسجم مع ورش إصلاح منظومة الصحافة والنشر وتعزيز مصداقية الإعلام واستقلاليته.
