شهدت قضية النفق السري المكتشف حديثًا بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب تطورًا جديدًا، بعدما قدمت قاضية بالمحكمة الوطنية الإسبانية طلبًا رسميًا للسلطات المغربية من أجل التعاون في كشف ملابسات القضية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة إل بويبلو دي ثيوتا عن جريدة إل باييس، فإن القاضية ماريا تاردون طلبت بشكل رسمي تعاون الأجهزة القضائية والأمنية المغربية لمواصلة التحقيقات، بهدف تسليط الضوء على جميع التفاصيل المرتبطة بهذا النفق.
وكان الحرس المدني الإسباني قد تمكن من اكتشاف النفق في المنطقة الصناعية “تاراخال” بسبتة المحتلة، حيث استخدمته شبكات إجرامية لتهريب المخدرات من المغرب إلى المدينة، بحسب ما أوردته صحيفة إل فارو دي سبتة.
وأكدت مصادر من الحرس المدني لصحيفة ذا أوبجيكتيف أن السلطات كانت تحقق منذ أشهر في الطريقة التي اعتمدتها هذه الشبكات لإدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى المدينة دون كشف أسلوب التهريب المستخدم.
ويُشتبه في أن هذا النفق، الذي يمتد على عمق 12 مترًا، قد استُخدم أيضًا لتهريب المهاجرين غير الشرعيين، إلى جانب تهريب البضائع والمخدرات التي كانت تنقل لاحقًا إلى الميناء لتوزيعها بحرًا. وقد تم تشييده باستخدام معدات ثقيلة ودُعّم بالخشب لضمان استمراريته.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة مكافحة الاتجار بالمخدرات المسماة “هاديس”، والتي أسفرت عن اعتقال نائب من حركة الكرامة والمواطنة، بالإضافة إلى عنصرين من الحرس المدني، قبل أسبوعين.
