في سلوك يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، يواصل فضاء تجاري بمنطقة طالع القرع، سيدي قنقوش، أنشطته بشكل علني، معلنًا عن تنظيم حفلات نهاية الأسبوع، رغم ما أثير حوله مؤخرًا من جدل صحي وقانوني.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا الفضاء لا يتوفر على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة أنشطته، سواء فيما يتعلق بالاستغلال كمطعم أو كقاعة ألعاب، فضلًا عن غياب الرخص المرتبطة بتنظيم التظاهرات الفنية.
ومع ذلك، أعلن القائمون عليه عن تنظيم حفل موسيقي يوم السبت، وهو نشاط يستوجب ترخيصًا مسبقًا من السلطات المختصة، إلى جانب برمجة يوم الأحد لأنشطة موجهة للأطفال، دون توفر شروط السلامة أو التأمين الضروري لحماية هذه الفئة الحساسة.
الأمر لا يقف عند حدود الخروقات الإدارية، بل يتعداه إلى معطيات مقلقة تتعلق بالصحة العامة، حيث سبق وأن تم تسجيل حالة تسمم غذائي مرتبطة بالمكان خلال الأسبوع الماضي، وهو ما كان يُفترض أن يستدعي تدخلًا عاجلًا لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بدل الاستمرار في استقبال الزبائن وتعريضهم لمخاطر محتملة.
كما تطرح جودة الخدمات المقدمة، خاصة ما يتعلق بسلامة الأغذية، أكثر من علامة استفهام، في ظل غياب المراقبة الصحية والتراخيص الضرورية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، ويضرب في العمق قواعد المنافسة الشريفة مع المهنيين الملتزمين بالقانون.
أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت هذه الخروقات، خصوصًا أن الأمر يتعلق بفضاء يستقبل عائلات وأطفالًا، ما يضاعف من خطورة الاستهتار بشروط السلامة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا التحدي العلني للقوانين دون تدخل حازم من الجهات المعنية؟ وهل تتحرك السلطات قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه؟
