مع دخول الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 مرحلتها الرسمية، بدأت ملامح المنافسة بدائرة طنجة-أصيلة تتضح تدريجياً، بعدما وضع محمد الزموري، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، ملف ترشيحه عبر المنصة المخصصة للعملية الانتخابية، في انتظار استكمال إجراءات الإيداع.
ومن بين الأسماء التي أثارت الانتباه داخل اللائحة، تبرز حفيظة الوهابي، المستشارة الجماعية بمقاطعة طنجة المدينة، والتي تخوض تجربة الانتخابات التشريعية ضمن تركيبة الحركة الشعبية.
ويمنح حضور الوهابي للائحة بعداً نسائياً ومحلياً، بالنظر إلى اشتغالها في الشأن الجماعي واحتكاكها المباشر بقضايا المواطنين داخل المدينة، خصوصاً في محيط المدينة القديمة.
وجه من المجتمع قبل أن يكون اسماً انتخابياً
وتقدم الوهابي نفسها، وفق مسارها المتداول محلياً، باعتبارها امرأة تنحدر من بيئة اجتماعية بسيطة، وربة بيت جمعت بين مسؤولياتها الأسرية وحضورها في الشأن العام.
وهذه الخلفية تجعل تجربتها مختلفة عن الصورة النمطية لبعض الوجوه السياسية، إذ انتقلت من فضاء الحياة اليومية للمواطنات والأسر إلى فضاء المؤسسات المنتخبة، حيث أصبحت حاضرة في النقاشات المرتبطة بالشأن المحلي.
ولا يتعلق حضورها فقط بالترشح الحالي، بل يرتبط أيضاً بتجربة انتخابية وجماعية سابقة، وهو ما يمنح مشاركتها الحالية امتداداً لمسار بدأ على المستوى المحلي.
المدينة القديمة.. محطة لافتة في السباق
اختيار الوهابي ضمن لائحة الحركة الشعبية يأتي في وقت يُرتقب أن تعرف فيه طنجة المدينة منافسة انتخابية قوية، مع دخول عدد من الأسماء السياسية والمحلية السباق التشريعي.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المدينة القديمة، باعتبارها فضاءً سياسياً واجتماعياً له خصوصيته، حيث سيكون الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين من أبرز عناصر المنافسة خلال المرحلة المقبلة.
ومع انطلاق فترة إيداع الترشيحات، لن تتضح الصورة النهائية للمشهد الانتخابي إلا بعد اكتمال اللوائح ودخول مختلف المتنافسين رسمياً غمار الحملة.
حفيظة الوهابي تدخل إذن تجربة تشريعية جديدة من بوابة الحركة الشعبية، حاملة معها تجربة محلية وخلفية اجتماعية بسيطة، فيما ستبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد وزن كل اسم داخل دائرة طنجة-أصيلة.
