لا تزال قضية الاختفاء الغامض للمهاجر المغربي مروان المقدم، البالغ من العمر 18 عاما، تثير الجدل، بعدما اختفى في ظروف غامضة أثناء رحلة بحرية بين ميناء بني أنصار بالمغرب ومدينة موتريل الإسبانية يوم 20 أبريل 2024، على متن عبارة تابعة لشركة “أرماس ترانسمديترانيكا”.
ووفقا لما نشرته صحيفة “El Diario” الإسبانية، فإن مروان كان قد سافر إلى المغرب لأول مرة منذ حصوله على بطاقة الإقامة الإسبانية، ليحتفل بعيد الفطر مع عائلته.
وكانت آخر مرة ظهر فيها حين أرسل مقاطع فيديو لشقيقه من سطح السفينة، قبل أن ينقطع الاتصال به تماما.
وأكدت الوثائق الرسمية المغربية أن مروان غادر ميناء بني أنصار واجتاز نقاط التفتيش الجمركية بنجاح، لكن الشرطة الإسبانية أوضحت أنه لم يسجل دخوله إلى الأراضي الإسبانية عبر أي معبر رسمي.
كما لم يصل إلى مركز الإيواء الذي كان يعيش فيه بإسبانيا.
ورغم إحالة التحقيقات إلى المحكمة الابتدائية في غرناطة، لم يتم إحراز أي تقدم يذكر، ما أثار استياء عائلته، خصوصا مع غياب أي أثر لحقيبته أو هاتفه المحمول، وعدم توفر شركة “أرماس” على مقتنياته.
وأكدت الشركة المشغلة للعبارة أن كاميرات المراقبة كانت معطلة خلال الرحلة، ولم تقدم أي أدلة بصرية قد تساعد في كشف ملابسات الحادث.
كما بقيت تسجيلات الجمارك الإسبانية معلقة بأمر قضائي، مما زاد من تعقيد القضية.
وفي ظل هذا الوضع، اتهم شقيق مروان السلطات الإسبانية بالتقاعس عن تقديم إجابات واضحة، معتبرا الإجراءات المتبعة بيروقراطية معقدة.
واحتجاجا على ذلك، خاض إضرابا عن الطعام أمام مقر شركة “أرماس” في بني أنصار، بدعم من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وعلى إثر هذه التطورات، أعلن وكيل الملك بمحكمة الاستئناف في الناظور عن فتح تحقيق رسمي في القضية، وهو ما دفع شقيق مروان إلى إنهاء إضرابه عن الطعام، في انتظار كشف حقيقة الاختفاء الغامض الذي لا يزال يثير تساؤلات واسعة حول مصير المهاجر المغربي.
