احتضنت مدينة الصويرة، وبالضبط المركز الإيكولوجي بسيدي كاوكي، فعاليات المخيم الوطني الذي نظمته جمعية سحابة الخير، بمشاركة ما يقارب 360 طفلاً وطفلة من مختلف ربوع المملكة، من الداخلة إلى فاس مروراً بخريبكة وسطات – البروج، في لوحة وطنية جسدت تنوع المغرب ووحدته.
المخيم، الذي تولى إدارته وتأطيره الإطار التربوي عزيز رشدي، شكل محطة مميزة جمعت بين التربية والترفيه، حيث استفاد الأطفال من برنامج متكامل يزاوج بين الورشات الفنية والثقافية، الأنشطة الرياضية، والأمسيات الترفيهية، مما حول الفضاء إلى مختبر حي للتعلم واكتساب المهارات والقيم.
ورغم التحديات التنظيمية المرتبطة باستقبال هذا العدد الكبير من المشاركين، نجحت إدارة المخيم في توفير ظروف إقامة مريحة وخدمات إطعام ملائمة، انعكست إيجاباً على أجواء الانسجام والراحة، وأضفت على التجربة طابعاً مفعماً بالحيوية والبهجة.
وقد عبر أولياء الأمور عن ارتياحهم العميق لمستوى التنظيم وجودة الأنشطة، مؤكدين أن المخيم وفر لأبنائهم فرصة ثمينة للتعارف، بناء صداقات جديدة، والانفتاح على ثقافات وتجارب أقرانهم من مختلف المناطق، إلى جانب غرس قيم المواطنة، التضامن، وروح الفريق.
وفي ختام هذه التجربة، أكد المدير عزيز رشدي أن نجاح الدورة ما كان ليتحقق لولا تضافر جهود الأطر والمتطوعين، مشدداً على أن “المخيمات الوطنية تظل فضاءات لصناعة ذكريات تبقى راسخة في وجدان الناشئة، وفرصاً لترسيخ مبادئ الانتماء للوطن وروح المسؤولية.”
وبهذا النجاح، تعزز جمعية سحابة الخير موقعها كفاعل وطني وازن في مجال الطفولة والشباب، مكرسةً دور المخيمات التربوية كمدارس موازية تساهم في إعداد جيل واثق، مبدع، ومتشبع بالقيم الإنسانية والوطنية.
