في لحظة جريئة أمام الكاميرا، واجه هشام مرشان أول مدير فني (مانجر) في مدينة طنجة، الضغوط والاتهامات التي لطالما حاصرته في عالم لا يعترف بالتنافس العادل.
ففي مقابلة فريدة، امتزجت فيها الصراحة بلهجة صارمة، نفى بشدة ادعاءات تعاقده مع فنان إسرائيلي، مبرئا نفسه من تلك التهمة التي لا أساس لها، مؤكدا أن مهنته في السوق الفني المغربي لا تنطوي على مصالح خفية، بل على دعم الغد وتقوية الحاضر.
المشهد، عبر شاشة الفيديو، لم يكتف بإسقاط التهمة بل كشف عمق المعاناة: هشام تحدث عن عالم مليء بالمحاباة والمساومات، حيث يتوجب عليه أن يقف وحيدا ضد الرياح المعاكسة، لازما مساره بنظر ثابت وإرادة لا تخبو.
وفي السياق ذاته تحدث عن صعوبة إطلاق مشروع فني في بيئة تغص بالتحديات، من نقص الدعم المؤسسي للتمويل غير الرسمي، وصولا إلى تضييق الفرص أمام الشباب الطموح.
لكنه لم يركن إلى السلبية. على العكس، استثمر المنبر الإعلامي ليعلن عن أعمال قادمة تخطط لإعادة تعريف ملامح الساحة الفنية بطنجة.
كشف عن مشاريع قادمة تسعى إلى تقديم وجوه جديدة، بمنهج يعتمد على العمل الجاد والمظهر الحضاري النفيس، بعيدا عن الولاءات السياسية أو الثقافية التي لا تسمن ولا تغني من جوع بل تعطل العطاء الحقيقي، وأضاء إحياء حفلات في الديار البلجيكية مع الفنان عبدو أكرم والفنان هشام الرحالي.
الحدة في حديثه لم تكن مجرد تعبير عن أسى، بل كانت درعا ضد الابتذال والتحريف الذي يحيط بصناعة الفن.
وعبر بكلمات تكاد تسمع صداها: “التعاقد مع فنان إسرائيلي؟ لا أساس له، والقضية لا تقبل أي التفاف”.
بهذه الشجاعة، لا يكذب الشائعات فحسب، بل يجعل جمهور طنجة والمغرب كله ينتبه لأهمية المهنية والنزاهة في الميدان الفني.
