وجهت الهيئات الاقتصادية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين دعوة رسمية إلى العاهل الإسباني، الملك فيليبي السادس، لزيارة المدينتين، وذلك في محاولة لتعزيز الدعم المعنوي والاقتصادي في ظل ما يعتبره رجال الأعمال هناك تهميشا حكوميا.
جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع رئيس جمعية “المنطقة الوسطى”، خافيير ألاريكون، بالملك في قصر لا ثارزويلا، حيث شدد على ضرورة تقديم دعم مؤسسي لمليلية، محذرا من اعتبارها “مدينة من الدرجة الثالثة” في مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، خاصة من المغرب.
ومن المتوقع أن تثير هذه الدعوة قلقا كبيرا في المغرب، حيث تؤكد المملكة المغربية باستمرار على سيادتها التاريخية على المدينتين.
وإذا قرر الملك فيليبي السادس قبولها، فقد تترتب على ذلك ردود فعل دبلوماسية قوية من الرباط، على غرار ما حدث عام 2007 عندما قام الملك خوان كارلوس الأول بزيارة سبتة ومليلية، مما تسبب في توتر العلاقات بين البلدين.
ووفقا لما أكدته الوفود الاقتصادية، فإن المدينتين تواجهان تحديات اقتصادية كبرى نتيجة القيود المفروضة على حركة البضائع والأشخاص، مما يؤثر سلبا على تنافسية الشركات المحلية.
وقد شدد ألاريكون على أن تحسين ظروف النقل عبر الحدود وإلغاء الحواجز الجمركية أصبح أمرا ضروريا لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز بيئة الأعمال.
وقد حضر الاجتماع ممثلون عن اتحادات رجال الأعمال في سبتة (CECE) ومليلية (CEME)، حيث استغلوا الفرصة للتأكيد على أهمية التواصل المستمر مع الحكومة الإسبانية لضمان تنفيذ مشاريع اقتصادية تدعم الاستقرار والنمو في المدينتين.
بحسب مصادر مطلعة، أبدى الملك الإسباني اهتماما بالقضايا التي طرحت خلال الاجتماع، مؤكدا أهمية العمل المشترك لتحسين الوضع الاقتصادي في سبتة ومليلية.
ومع ذلك، فإن قراره بشأن تلبية هذه الدعوة لا يزال غير واضح، في ظل الحساسيات الدبلوماسية التي قد تنجم عن أي خطوة في هذا الاتجاه.
وتبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كان الملك فيليبي السادس سيخاطر بزيارة قد تثير أزمة جديدة مع المغرب، أم أنه سيتجنب التصعيد حفاظا على العلاقات الثنائية.
