شهدت مدينة طنجة، يوم الثلاثاء، واقعة أثارت جدلاً بعد انطلاق سيارة أجرة بشكل مفاجئ من حي الضحى العليا قبل أن تتمكن والدة أحد الركاب من الصعود إليها، لتتواصل الواقعة إلى غاية حي الضحى السفلى، وتنتهي بانكسار زجاج السيارة وإصابة الراكب في يده بخمس غرز.
كانت سيارة الأجرة خالية من الركاب عند توقفها، وكان الراكب رفقة والدته، وكانا متوجهين إلى منطقة «بلاصة طورو». وبمجرد شروع الراكب في الصعود، وقبل أن يتمكن من إدخال رجليه بالكامل إلى داخل السيارة، انطلق السائق بشكل مفاجئ وسريع، بينما بقيت والدته في الشارع، تاركاً إياها في حالة من الذعر الشديد والهلع.
واصلت السيارة سيرها من حي الضحى العليا إلى حي الضحى السفلى، بينما بقي الراكب داخلها مطالباً بالعودة إلى والدته، أو التوقف وإنزاله، أو التوجه إلى مكتب سيارات الأجرة. كما أوضح للسائق أنه كان متوجهاً رفقة والدته إلى «بلاصة طورو»، وكرر هذه المطالب خلال الطريق.
قيادة سريعة وعدم التجاوب
وخلال استمرار السيارة في السير، لم يكن السائق يتجاوب مع طلبات الراكب المتكررة بالتوقف أو العودة إلى والدته، في وقت كان يقود السيارة بسرعة كبيرة، ما زاد من حالة الخوف والقلق، وجعل الراكب يشعر بأنه غير قادر على النزول من السيارة أو التحكم في الوضع.
كما أُغلقت السيارة، وكانت إحدى الأبواب الخلفية في وضعية غير طبيعية، وكانت اليد المخصصة لإنزال الزجاج أو فتحه مخلوعة، ما زاد من صعوبة الخروج.
وكان الراكب يحمل معه مبلغاً مالياً مهماً مخصصاً لتجهيز أثاث منزله، استعداداً لزواجه المرتقب الأسبوع المقبل.
طلب النجدة والتوجه نحو حي سانية
أجرى الراكب أول اتصال هاتفي بالشرطة أثناء وجوده داخل السيارة، وطلب النجدة، ثم تكررت اتصالاته خلال الواقعة.
وبعد سماع السائق لمكالمة طلب النجدة، واصل السير في اتجاه حي سانية، قبل أن تتوقف السيارة عند إحدى السيدات كي يحشرها في الواقعة .
وأثار هذا التصرف مخاوف من أن يكون الهدف من إدخال السيدة إلى السيارة خلق شاهد أو معطى جديد يمكن الاستناد إليه أمام الشرطة بعد مكالمة طلب النجدة، خاصة مع توجه السيارة نحو حي سانية.
كما استمر الراكب في رفض الوضع والمطالبة بالتوقف أو العودة إلى والدته أو التوجه إلى مكتب سيارات الأجرة.
انكسار الزجاج والإصابة
في ظل استمرار السيارة وهي مغلقة، ومع تعذر الخروج منها، قام الراكب بضرب زجاج السيارة بيده اليمنى بهدف طلب النجدة وتخليص نفسه من الوضع الذي كان فيه.
فانكسر زجاج السيارة وأصيب الراكب في يده، ما استدعى تلقي العلاج وخياطة الجرح بخمس غرز.
ولم يكن الهدف من ضرب الزجاج إلا محاولة الخروج وطلب النجدة، في ظل شعوره بالخطر وعدم تمكنه من النزول من السيارة.
توقف السائق والتصوير والاستفزاز
بعد انكسار الزجاج، أوقف السائق السيارة وبدأ في تصوير الراكب، وتخلل ذلك، وفق المعطيات المقدمة، سب واستفزاز، قبل أن يتدخل أحد الأشخاص الموجودين في المكان ويطلب من السائق عدم مواصلة الحديث معه أو استفزازه إلى حين حضور الشرطة الذي كرر ان اتصل بها الضحية.
تغيير مجريات الواقعة ونشر الفيديوهات
أثارت الواقعة كذلك جدلاً بسبب تقديم الأحداث بصورة مختلفة عن التسلسل الذي وقع منذ لحظة صعود الراكب.
وبعد الواقعة، قام السائق بنشر مقاطع فيديو عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، مقدماً الواقعة على أساس أنه تعرض لاعتداء.
