أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط بين مدريد وغوادالاخارا، متورطة في سرقة أكثر من 50 سيارة قصد تفكيكها وتهريب أجزائها إلى المغرب، في عملية أمنية واسعة أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص، بينهم زعماء العصابة الرئيسيون.
وأوضحت السلطات أن ثمانية من الموقوفين مغاربة تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاما، إلى جانب شقيقين يقفان على رأس الشبكة، حيث تخصصا في اختراق أنظمة الأمان الخاصة بالسيارات.
وكشفت التحقيقات التي قادتها وحدة مكافحة الجريمة المنظمة أن أفراد العصابة كانوا يستهدفون مواقف السيارات في المناطق السياحية بالعاصمة الإسبانية، وخاصة في محيط مطار “أدولفو سواريز مدريد باراخاس”، وينفذون ما بين ست إلى عشر سرقات أسبوعيا.
وبعد كل عملية، كانت السيارات تخفى أولا في ما يسمى بـ”مناطق التبريد”، وهي أماكن آمنة داخل أحياء سكنية في مدينة غوادالاخارا، وذلك للتأكد من خلوها من أجهزة التتبع، قبل نقلها إلى مستودع زراعي معزول حيث يتم تفكيكها وتجهيز قطع الغيار للشحن.
ولتجنب الحواجز الأمنية، كانت الشاحنات المحملة بالأجزاء تنطلق في قوافل ترافقها سيارات استطلاع مهمتها الإبلاغ عن أي وجود أمني، قبل الوصول إلى ميناء الجزيرة الخضراء في قادس، حيث تشحن البضائع نحو المغرب ليتم استقبالها من طرف شركاء محليين وتوزيعها على أوراش إصلاح السيارات.
وخلال مداهمة نفذتها الشرطة بعد أشهر من المراقبة الدقيقة، تم العثور على أجزاء تعود لأكثر من 50 سيارة، قدرت قيمتها الإجمالية بحوالي 1.25 مليون يورو، إضافة إلى أربع سيارات أخرى كانت بانتظار التفكيك، فيما كانت شحنة كاملة جاهزة للإرسال نحو المغرب في الليلة نفسها.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن التحقيقات لا تزال جارية، مع احتمال تنفيذ اعتقالات إضافية في إطار تفكيك هذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود.
