احتضنت مدينة طنجة، يومي 4 و5 يوليوز 2026، فعاليات الملتقى العلمي السابع الذي نظمته المدرسة العليا للتجارة والتسيير بطنجة، بشراكة مع الجمعية المغربية للرقابة والمحاسبة والتدقيق، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والعربية، في تظاهرة علمية ناقشت مستقبل الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على المجتمعات الإفريقية والعربية.
وانعقد الملتقى تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والتحولات المجتمعية في القارة الإفريقية والدول العربية: التحديات والابتكارات والآفاق المستدامة”، حيث شكل فضاء لتبادل الخبرات والتجارب العلمية بين أساتذة جامعيين وباحثين في سلكي الدكتوراه والماستر، يمثلون جامعات ومؤسسات أكاديمية من المغرب، إلى جانب مشاركين من تونس، والكونغو الديمقراطية، ومالي، وبوركينا فاسو، ومدغشقر، وساحل العاج، وتشاد، وبنين.
وشهدت أشغال الملتقى، التي احتضنها أحد الفنادق المصنفة بمدينة طنجة، إضافة إلى مقر المدرسة العليا للتجارة والتسيير، تنظيم سلسلة من الندوات العلمية والورشات التكوينية التي أطرها خبراء ومهنيون، وركزت على تطوير مهارات الطلبة الباحثين في مجالات الذكاء الاصطناعي، واستعراض أبرز التحديات التي تفرضها هذه التكنولوجيا، إلى جانب الفرص التي تتيحها لدعم التنمية والابتكار في القارة الإفريقية والدول العربية.
ومن أبرز محطات الملتقى، تكريم عدد من الشخصيات الأكاديمية تقديراً لعطائها في مجال البحث العلمي، وفي مقدمتها الأستاذ عبد السلام الشرايبي، أستاذ المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، ومدير مركز الدراسات في الدكتوراه للعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبير بجامعة عبد المالك السعدي.
وفي كلمة بالمناسبة، عبر الأستاذ عبد السلام الشرايبي عن امتنانه لكل من رافقه خلال مسيرته الأكاديمية والمهنية، من أساتذة باحثين وزملاء وأفراد أسرته، كما وجه شكره للأساتذة والباحثين القادمين من مختلف الدول الإفريقية والعربية لمشاركتهم في هذا المؤتمر العلمي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الجامعات.
وأشار الشرايبي إلى أن جامعة عبد المالك السعدي، التي يرأسها الدكتور بوشتى المومني، تعد من أكبر الجامعات المغربية، إذ يتابع بها ما يقارب 140 ألف طالب وطالبة، ما يعكس مكانتها العلمية ودورها في دعم البحث العلمي والتكوين الجامعي.
كما تميز الملتقى بتخصيص جوائز للبحث العلمي تشجيعاً للباحثين الشباب وتحفيزاً للإنتاج الأكاديمي، إلى جانب مداخلات علمية قدمها كل من الأستاذ محمد أشرف نفزاوي، والأستاذة هند الرقاوي الدكاكي، والأستاذة ياسمين مارسو، نائبة مدير المدرسة العليا للتجارة والتسيير بطنجة المكلفة بالبحث العلمي والشراكات، حيث تناولت مداخلاتهم سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات البحثية في إفريقيا والعالم العربي.
