تواصل السلطات المغربية عمليات البحث المكثفة عن امتدادات “نفق المخدرات” الذي يربط مدينة الفنيدق بالمنطقة الحدودية لمدينة سبتة المحتلة، وذلك باستخدام تقنيات متطورة للكشف عن المسارات غير المكتشفة لهذا النفق السري، الذي كان يُستخدم لتهريب المخدرات نحو أوروبا.
وفقا لتقارير إعلامية إسبانية، تعمل فرق أمنية مغربية متخصصة في الشرطة والدرك الملكي على تمشيط المنطقة بدقة، مستخدمة أجهزة استشعار متقدمة وكاميرات استكشاف أرضي لرسم خريطة دقيقة لمسار النفق.
وأكدت المصادر أن عمليات البحث تستهدف كشف كل الامتدادات المحتملة، خاصة في المناطق القريبة من السياجات الحدودية للثغر المحتل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات المغربية باتت تمتلك تصورا واضحا عن طول النفق، لكنها تسعى للحصول على مزيد من التفاصيل حول بنيته وتفرعاته.
ولهذا، تم تعزيز فرق البحث بعناصر أمنية وتقنية إضافية، لضمان توثيق شامل لجميع المعطيات، استعدادا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق هذه القناة السرية التي استخدمت لسنوات في تهريب الحشيش نحو أوروبا.
وفي إطار التصدي لعمليات التهريب، عززت السلطات المغربية تعاونها الأمني مع نظيرتها الإسبانية، حيث تم اعتقال عدد من المشتبه في تورطهم في شبكة التهريب المرتبطة بالنفق، مع استمرار عمليات المراقبة الأمنية المكثفة في المنطقة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مداهمات منسقة بين الجانبين المغربي والإسباني، لاستكمال تفكيك هذه الشبكة الإجرامية، خاصة أن اكتشاف النفق كان بمثابة صدمة للسلطات الأمنية في البلدين، نظرا لابتكاره أسلوبا جديدا للتهريب بعيدا عن نقاط التفتيش الحدودية التقليدية.
يعد اكتشاف هذا النفق تطورا نوعيا في جهود مكافحة التهريب، حيث يسلط الضوء على مدى تطور أساليب الشبكات الإجرامية وقدرتها على استغلال الجغرافيا والحدود لتنفيذ عملياتها.
ومع تشديد المراقبة الأمنية وتكثيف التعاون المغربي-الإسباني، يبدو أن المعركة ضد تهريب المخدرات دخلت مرحلة أكثر تعقيدا، تتطلب حلولا تقنية متقدمة وإجراءات استباقية لمنع ظهور أنفاق مماثلة في المستقبل.
