في عملية أمنية دقيقة، أوقفت مصالح أمن مراكش، يوم الجمعة، مستشارا جماعيا بتهمة التستر على مجرم خطير تمكن من الفرار من مقر ولاية الأمن خلال فترة الحراسة النظرية في بداية مارس الجاري.
وأفادت مصادر مطلعة أن المستشار الجماعي وضع تحت الحراسة النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة.
عملية أمنية محكمة تسفر عن اعتقالات متتالية
لم تتوقف العملية عند هذا الحد، فقد تمكنت السلطات الأمنية من إلقاء القبض على نجل شقيق المستشار الجماعي، الذي كان برفقة المجرم الفار المدعو “الزائر”، حيث تم ضبطهما داخل ورشة لصناعة “الياجور” في منطقة تامنصورت بضواحي مراكش.
كما أسفرت التحقيقات عن توقيف نائب رئيس مقاطعة بمراكش، كونه مالكا للورشة التي كانت تأوي المشتبه فيه الرئيسي، ويشتبه في ضلوعه في تسهيل عملية الاختباء والهروب.
تفاصيل مثيرة حول المجرم الفار وملابسات توقيفه
وفق بلاغ أمني، فإن المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 29 سنة، متورط في قضايا خطيرة تشمل الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والسرقة. وكان قد فر من مقر ولاية الأمن يوم 1 مارس، مما استدعى عمليات بحث وتحريات مكثفة أسفرت عن تحديد مكان اختبائه.
وفي عملية أمنية نوعية بمنطقة تامنصورت، تمكنت عناصر الشرطة، بالتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيه يوم الجمعة 7 مارس.
وخلال التدخل الأمني، اضطر عناصر الشرطة إلى استخدام مسدس الصعق الكهربائي (Taser)، حيث أطلقوا عدة شحنات كهربائية لإيقاف المشتبه فيه بعد مقاومته العنيفة ورفضه الامتثال.
اعتقال شريك آخر في العملية
إلى جانب المجرم الرئيسي، تم القبض على شخص آخر كان برفقته، وتبين بعد تنقيطه أنه مطلوب للعدالة بتهمة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، مما يعكس تشابك خيوط هذه القضية.
التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الفرار
تم وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهما، والتأكد من الجهات التي ساعدت على فرار المجرم من مقر ولاية الأمن.
خلفيات الفرار: تواطؤ محتمل يورط شخصيات سياسية؟
تثير هذه القضية تساؤلات حول كيفية فرار المتهم من داخل مقر أمني محصن، وما إذا كانت هناك شبكة من المتواطئين داخل أو خارج الأجهزة الأمنية.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات تفاصيل جديدة حول أي تورط محتمل لأطراف أخرى، خاصة مع توقيف مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة.
ولاتزال الأبحاث متواصلة لكشف جميع ملابسات القضية، وسط توقعات بمزيد من الاعتقالات والتطورات في الأيام القادمة.
