أطلقت مستشارة جماعية بمجلس مقاطعة طنجة المدينة، خلال أشغال الدورة العادية لشهر يناير 2026 المنعقدة أمس الاثنين، تحذيرا شديد اللهجة من الخطر الذي تشكله عدد من البنايات الآيلة للسقوط بمدينة طنجة على سلامة وأرواح السكان، داعية إلى تدخل فوري قبل وقوع كارثة لا تحمد عقباها.
وحذرت المستشارة حفيظة الوهابي، المنتمية إلى حزب الحركة الشعبية، من الوضعية الخطيرة لإحدى البنايات المهجورة بحي “خوسافات”، والتي ظهرت عليها تصدعات وتشققـات واضحة، ما يجعلها مهددة بالانهيار في أية لحظة.
وأوضحت أن هذه البناية تعود ملكيتها لإحدى الأسر الأجنبية، وظلت مهجورة منذ مدة طويلة، في وقت انهارت أجزاء داخلية منها وبدت التشققات بارزة على واجهتها الخارجية.
وأكدت المستشارة أن خطورة الوضع تتضاعف بحكم موقع البناية في ممر حيوي يعرف حركة دؤوبة للساكنة، خاصة الأطفال الذين يلعبون بجوارها، معتبرة أن هذه المؤشرات تنذر بوقوع كارثة محتملة، خصوصا مع التساقطات المطرية المهمة التي تعرفها مدينة طنجة خلال الأسابيع الأخيرة.
ولم تقتصر التحذيرات على هذه البناية فقط، إذ أشارت الوهابي إلى وجود بنايات أخرى آيلة للسقوط بعدد من أحياء المدينة القديمة، تشكل مصدر قلق دائم للسكان المجاورين لها، مطالبة السلطات المختصة بالتدخل العاجل من أجل هدمها أو اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الساكنة وتفادي خسائر بشرية محتملة.
وفي سياق متصل، وجه عدد من مستشاري مقاطعة طنجة المدينة انتقادات لاذعة للشركات المفوض لها تدبير قطاعي النظافة والماء والكهرباء، متهمين شركة النظافة بعدم القيام بواجبها على الوجه المطلوب، ما ينعكس سلبا على صورة المدينة ويؤثر على راحة المواطنين، خاصة في الأحياء ناقصة التجهيز التي تعاني من تراكم الأزبال قرب المؤسسات التعليمية.
وطالب المستشارون بضرورة إلزام الشركة المعنية باحترام دفتر التحملات الموقع مع جماعة طنجة، وتحميلها مسؤولية الإهمال الذي تعاني منه عدة أحياء بالمدينة، مع الدعوة إلى محاسبتها على التقصير المسجل.
من جانبه، تفاعل حميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، مع هذه المداخلات، مؤكدا أن المجلس سيتجه نحو اتخاذ إجراءات زجرية في حق شركة تدبير قطاع النظافة، التي تستفيد من مبالغ مالية مهمة مقابل خدماتها.
كما شدد على أنه سيتم عقد اجتماع مع جماعة طنجة لدراسة هذه الإشكالات، موضحا أن دور المستشارين والمقاطعة لا يمكن أن يعوض مهام الشركات المفوض لها تدبير القطاعات الحيوية.
كما نبه رئيس المقاطعة إلى ضرورة التزام شركة تدبير الماء والكهرباء بإصلاح الحفر التي تتركها عقب أشغال الصيانة بشوارع وأزقة طنجة، مؤكداً أن إعادة الوضع إلى حاله مسؤولية لا يمكن التهاون بشأنها.
وختم أبرشان بالتأكيد على أن مجلس مقاطعة طنجة المدينة سيتفاعل بشكل فوري مع ملف البنايات الآيلة للسقوط، بتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل اتخاذ التدابير الضرورية الكفيلة بحماية أرواح السكان وتفادي أي حوادث مأساوية بالمدينة.
