تتحول شوارع طنجة كل صيف إلى معرض مفتوح لأفخم السيارات في العالم، حيث تجوب المدينة مركبات تتجاوز قيمة الواحدة منها 500 مليون سنتيم، في مشهد يلفت الأنظار ويثير فضول المارة.
هذه السيارات، التي تنتمي إلى علامات عالمية مرموقة مثل فيراري، لامبورغيني، بينتلي، مازيراتي، مرسيدس، أودي وجاغوار، تضفي على عاصمة البوغاز لمسة من البريق والترف لا تراها في أي مدينة مغربية أخرى.
وتتوزع هذه التحف الميكانيكية بين شوارع المدينة الراقية وأمام المقاهي والمطاعم الفاخرة، حيث تتحول إلى نقطة جذب لعشاق السيارات الفارهة والفضوليين على حد سواء.
البعض يلتقط الصور والبعض الآخر يكتفي بالتأمل في التصميم المذهل وأصوات المحركات التي تعكس قوة الأداء.
اللوحات الترقيمية لهذه السيارات تكشف عن تنوع مالكيها، بين مغاربة وأجانب، بعضهم مقيم وآخرون يزورون المدينة خلال موسم الصيف.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأبرز في أذهان الكثيرين: من هم هؤلاء المالكين؟ وفي أي مجالات يشتغل شخص قادر على دفع ملايين السنتيمات لاقتناء سيارة بهذه الفخامة؟
طنجة، التي تجمع بين عبق التاريخ وسحر البحر، أصبحت في السنوات الأخيرة مقصدا للمشاهير ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم، ما جعلها مسرحا لهذه المظاهر الراقية التي تعكس جانبا من الثراء الفاحش.
وبينما يرى البعض في هذه السيارات رمزا للنجاح، يعتبرها آخرون مظهر من مظاهر البذخ المبالغ فيه في زمن تتفاوت فيه مستويات العيش بين الناس.
