بقلم الطالب الباحث : زيد اللغميش الحداد
في عالم متشابك بين القانون، الإعلام، والسينما، يبرز اسم الدكتور عبد الله أبو عوض الحسني كواحد من الشخصيات المتعددة المواهب التي استطاعت الجمع بين البحث الأكاديمي والممارسة العملية.
وُلد الدكتور الحسني في 4 ديسمبر 1977 بمدينة طنجة، ليصبح لاحقًا أحد أبرز الأسماء في مجالات البحث العلمي، التحكيم، والإنتاج السينمائي الوثائقي.
مسار أكاديمي حافل
حصل الدكتور الحسني على الدكتوراه في القانون العام المتخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة عبد المالك السعدي عام 2013، بالإضافة إلى دكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 2008.
كما راكم العديد من الشهادات الأكاديمية المتقدمة في مجالات القانون، الإعلام، وحقوق الإنسان، مما جعله مرجعًا في دراسات العلوم السياسية والقانونية.
شغل مناصب أكاديمية وإدارية عديدة، حيث عمل أستاذًا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، ودرّس مواد القانون العام، العلاقات الدولية، والاقتصاد. كما كان نائبًا لعميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، وعضوًا في العديد من اللجان العلمية والأكاديمية داخل جامعة عبد المالك السعدي.
باحث وكاتب غزير الإنتاج
يتميز الدكتور الحسني بنتاج علمي متنوع يشمل مؤلفات ومقالات علمية محكمة في مجالات الإعلام، القانون، والسياسة. من بين مؤلفاته البارزة: الإعلام وصناعة القرار السياسي، الإعلام الديني وفلسفة إقناع الرأي العام، والفيلم الوثائقي – مقدمات عملية ومقاربات علمية.
كما نشر عشرات المقالات في المجلات العلمية والصحف حول مواضيع تتعلق بالديمقراطية، الإعلام، والسياسة الدولية.
رائد في الإعلام والصحافة
إلى جانب نشاطه الأكاديمي، يمتلك الدكتور الحسني خبرة واسعة في المجال الإعلامي. فهو مخرج سينمائي معتمد لدى المركز السينمائي المغربي، ورئيس مهرجان “أوروبا – الشرق للفيلم الوثائقي”.
كما قدم برامج فكرية وثائقية على قنوات مثل الجزيرة الوثائقية وقناة محمد السادس للقرآن الكريم. وشارك في لجان تحكيم مهرجانات سينمائية وطنية ودولية، مما يعكس مكانته المتميزة في هذا المجال.
لم يقتصر دوره على الإنتاج السينمائي، بل كان أيضًا كاتبًا صحفيًا نشطًا في العديد من الجرائد، مثل هسبريس، العمق المغربي، والمساء المغربية، حيث ناقش قضايا سياسية وإعلامية بجرأة وتحليل معمّق.
التحكيم والوساطة القانونية
يعد الدكتور الحسني خبيرًا في التحكيم والوساطة القانونية، معتمدًا لدى محكمة الاستئناف بطنجة والفيدرالية المهنية للسينما والسمعي البصري.
كما ساهم في صياغة وتقييم السياسات العامة المتعلقة بالإعلام والثقافة.
مساهمات مجتمعية ومؤتمرات دولية
لم يقتصر نشاطه على المجال الأكاديمي والإعلامي، بل كان حاضرًا في عدة ملتقيات وطنية ودولية، حيث قدم محاضرات وشارك في ندوات تتناول مواضيع الديمقراطية، الحكامة، والتنمية المستدامة.
كما تولى رئاسة وإدارة عدة مراكز بحثية، مثل “مركز تفاكر للأبحاث والدراسات الاستراتيجية” و”مؤسسة الرباط للسينما”.
يجسد الدكتور عبد الله أبو عوض الحسني نموذجًا للمثقف الموسوعي الذي استطاع الجمع بين البحث الأكاديمي والعمل الإعلامي والسينمائي، مما جعله أحد أبرز الشخصيات الفكرية في المغرب.
بفضل رؤيته العميقة ومساهماته المتعددة، يظل اسمه حاضرًا في ميادين البحث العلمي، الإعلام، والقانون، كأحد الرموز التي تسهم في تشكيل المشهد الثقافي والفكري المغربي.
