احتضنت المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش، هذا الأسبوع، مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية في إطار الدورة الثانية عشرة لمهرجان مراكش الدولي للمسرح، بحضور باحثين ومسرحيين ومهتمين بالشأن الثقافي. وانطلقت الفعاليات بندوة فكرية حول “تجربة عبد السلام الشرايبي: بين الذاكرة التراثية والفرجة المسرحية”، استعرض خلالها المتدخلون مسار الفنان الراحل ودوره في ترسيخ التجربة المسرحية المغربية من خلال الاهتمام بالتراث الشعبي والفرجة المغربية، مع التأكيد على أهمية حفظ الذاكرة المسرحية الوطنية.
كما شهد المهرجان حفل توقيع كتاب الدكتور محمد زهير بعنوان “المسرح المغربي في نشأته وفي تجارب من ممارساته”، الذي شكل مناسبة لاستحضار مسارات المسرح المغربي وتحولاته الفنية والفكرية، وتسليط الضوء على دور الكتابة النقدية والتوثيق في صون الذاكرة المسرحية. وقد مكنت هذه الأنشطة الجمهور من الاطلاع على التجارب المتميزة لفنانين ومؤرخين مسرحيين، بما يعزز الوعي بقيمة الإرث الثقافي والفني للمغرب.
وتمتد فعاليات المهرجان لتشمل ورشة تكوينية حول “إعداد الممثل”، أطرها الفنان عبد العزيز أوشنوك، حيث تم التركيز على تقنيات الأداء المسرحي والتكوين الفني للشباب والمهتمين بالممارسة المسرحية، ضمن رؤية المكتبة الوسائطية الكدية الرامية إلى دعم الإبداع الفني والفكري، والانفتاح على مختلف التجارب المسرحية لتعزيز الحضور الثقافي والمسرحي بمدينة مراكش.
