تستعد المملكة المغربية لاحتضان النسخة 21 من تمرين “الأسد الإفريقي”، أحد أضخم المناورات العسكرية في القارة الإفريقية، والمنظم بشراكة بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 23 ماي 2025.
وأفاد بلاغ رسمي للقوات المسلحة الملكية، نشر على صفحتها بـ”فايسبوك”، أن التمرين يأتي بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ويشمل عدة مناطق مغربية، من بينها: أكادير، طانطان، تزنيت، بنجرير، القنيطرة وتيفنيت.
ويهدف هذا التمرين السنوي إلى تعزيز قدرات التنسيق والتدخل المشترك بين القوات متعددة الجنسيات، خاصة في مجالات التخطيط العملياتي، والتدريب التكتيكي، والتدخل السريع، بما يشمل المناورات البرية، والبحرية، والجوية، بالإضافة إلى تمارين الإنزال الجوي وتدخلات القوات الخاصة.
وتشارك في هذه النسخة أزيد من 30 دولة من مختلف القارات، منها دول من أوروبا، إفريقيا، أمريكا اللاتينية، ومنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مراقبين عسكريين من منظمات دولية.
وليس الجانب العسكري وحده هو ما يميز “الأسد الإفريقي”، إذ تتضمن هذه النسخة أيضا أنشطة إنسانية واجتماعية موازية، تعكس الجانب التنموي لهذه المناورات، في سياق الرؤية المغربية المتكاملة للأمن التي تزاوج بين الدفاع والسلام والتنمية.
وقد انطلقت التحضيرات اللوجستية والبشرية لهذا الحدث الكبير منذ عدة شهور، حيث احتضن مقر المنطقة الجنوبية بأكادير بين 24 و28 فبراير الماضي، اجتماع التخطيط النهائي، بمشاركة ممثلين عن الدول والمنظمات المعنية.
وتجسد مناورات “الأسد الإفريقي” موقع المغرب الاستراتيجي كفاعل أساسي في حفظ الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، كما تؤكد متانة الشراكة المغربية الأمريكية، وتطور قابلية التشغيل البيني للقوات المسلحة المغربية مع نظيراتها حول العالم، بما يتماشى مع التحديات الأمنية الجديدة.
