في أجواء مفعمة بالحيوية والتفاعل، احتفلت ثانوية مولاي علي الشريف التأهيلية بطنجة باليوم العالمي للتراث من خلال تنظيم معرض مبتكر يجمع بين الملابس التقليدية والأكلات الشعبية المغربية.
المبادرة لم تقتصر على العرض فقط، بل صممت لتكون تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة.
المعرض استقطب التلاميذ وأولياء أمورهم، حيث تنقلوا بين أجنحة تعرض أزياء من مختلف مناطق المغرب، تعبّر عن تنوع وغنى الثقافة المغربية، كما استمتعوا بتذوق أطباق شعبية أصيلة تعكس عمق الموروث الغذائي للبلاد. وقد ساهم هذا المزج بين التراث البصري والذوقي في جعل تجربة التعلم أكثر حيوية وواقعية، بعيدًا عن الطرق التقليدية في التعليم.
إدارة المؤسسة شددت على أن هذه الفعاليات تهدف إلى ربط التعليم بالواقع الاجتماعي والثقافي، وتعزيز روح المشاركة والتعاون بين التلاميذ والأسر، إلى جانب غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
من جهتهم، عبّر المشاركون عن إعجابهم بالمبادرة، معتبرين أن التعلم من خلال تجربة عملية مباشرة مع التراث يزيد من وعيهم بأهمية الحفاظ على الثقافة المغربية ويحفزهم على التفاعل معها.
ويعكس هذا المعرض الدور الأساسي الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في نقل التراث للأجيال الصاعدة، مؤكداً أن المدرسة ليست مكانًا للتلقين فقط، بل مساحة حية للتجربة والابتكار الثقافي، خاصة في يوم يحتفل فيه العالم بجمال وقيمة الموروث الثقافي، وهو اليوم العالمي للتراث.
