وسط أجواء احتفالية مميزة، حطت قافلة مهرجان القرب أناروز رحالها مساء أمس بواحة أيت منصور، لتفتح صفحة جديدة من الفرجات الشعبية واللقاءات الفنية التي تمزج بين الإبداع الأمازيغي الأصيل وروح الانفتاح على مكونات المنطقة وزوارها.
الجمهور الذي حج بكثافة إلى ساحة السهرة الثالثة، وجد نفسه على موعد مع سهرة تراثية راقية أحيتها فرقة أحواش إسافن أيت هارون، حيث أبدعت في تقديم لوحات فنية راقصة على إيقاعات الدفوف، أمتعوا بها الحضور وجعلوهم يعيشون تجربة ثقافية فريدة.
لم تقتصر الأمسية على الفن فحسب، بل صدحت الأصوات بالشعر الأمازيغي العذب، من خلال إلقاء كل من الشاعر لحسن أجماع، لحسن بن واكريم، ورشيد لامين، الذين مزجوا بين الكلمات القوية والإحساس العميق، متفاعلين مع الحضور الذي رد عليهم بالتصفيق والزغاريد بحرارة.
بهذه اللوحات والإبداع، تحولت السهرة إلى عرس جماعي أظهر كيف أن مهرجان أناروز يمثل منصة للحفاظ على الذاكرة الثقافية الجماعية للمنطقة، كما يعكس روح الانفتاح والتجديد التي تنبع من نبض الساكنة ومواهب أبنائها.
ليلة أيت منصور كانت بلا شك لوحة نابضة بالحياة، حيث التقى التراث بالكلمة الموزونة والفرجة الشعبية في مشهد يعكس حقيقة المهرجان كمنصة للقرب تجمع بين الماضي والحاضر بلمسة فنية مميزة.
