اقترحت إسبانيا اعتبار الدفاع “خدمة عامة أوروبية” يتم تمويلها من ميزانية الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الأمن لا يمكن ضمانه بشكل فردي من قبل أي دولة عضو، مما يستدعي تعاونا مشتركا داخل الاتحاد.
وجاء هذا الاقتراح في وثيقة أرسلتها الحكومة الإسبانية إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كجزء من المساهمات لإعداد “الكتاب الأبيض” حول مستقبل الدفاع الأوروبي، المتوقع تقديمه في 19 مارس الجاري.
حيث تدعو إسبانيا إلى تضمين تمويل كاف للأمن والدفاع في الإطار المالي المتعدد السنوات المقبل للاتحاد الأوروبي (2028-2034)، مع التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
ويأتي هذا الاقتراح في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك العدوان الروسي على أوكرانيا، مما يبرز الحاجة إلى استجابة أوروبية موحدة لضمان الاستقرار الإقليمي.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى الاقتراح الإسباني إلى تعزيز صناعة الدفاع الأوروبية من خلال تحقيق وفورات الحجم وإشراك الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع، بهدف تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
يتوقع أن يناقش هذا الاقتراح خلال القمة الاستثنائية القادمة للاتحاد الأوروبي، حيث سيبحث القادة الأوروبيون سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتخصيص الموارد المالية اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
