أعلن الحرس المدني الإسباني، أمس الخميس، عن توقيف شخص في قرطبة بجنوب إسبانيا يشتبه في انتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي، وذلك في عملية أمنية مشتركة نفذتها السلطات الإسبانية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية.
وأوضح الحرس المدني الإسباني، في بيان رسمي، أن هذه العملية تأتي في إطار التعاون الوثيق بين إسبانيا والمغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأشار البيان إلى أن المشتبه به كان ينشط بشكل مكثف على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كان يعمل على نشر دعاية متطرفة تدعم الاستراتيجية الإعلامية لتنظيم داعش الإرهابي.
وأضاف المصدر نفسه أن المشتبه به تم توقيفه بناء على أمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق الإسباني، بعدما تبين أنه يمثل تهديدا محتملا للأمن العام بسبب نشره المستمر لمحتوى جهادي عنيف بشكل خاص.
وتعكس هذه العملية الأمنية مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية، حيث يعتبر التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب نموذجا ناجحا للتعاون الأمني الإقليمي.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة التهديدات الإرهابية العابر للحدود، لا سيما في ظل محاولات تنظيم داعش إعادة تجنيد الأفراد ونشر دعايته المتطرفة عبر الإنترنت.
وشهدت إسبانيا في السنوات الأخيرة تكثيفا للإجراءات الأمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية، حيث نفذت السلطات عدة عمليات ضد خلايا متطرفة تنشط في التجنيد والتخطيط لهجمات محتملة.
كما أن المغرب لعب دورا أساسيا في تفكيك شبكات إرهابية وتقديم معلومات استخباراتية دقيقة ساعدت في إحباط العديد من المخططات الإرهابية في أوروبا.
وتؤكد هذه العملية الأمنية أن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة، مما يستدعي تعزيز الجهود الاستخباراتية وتكثيف التعاون الأمني الدولي.
كما تبرز أهمية مواصلة المراقبة المستمرة لمحتوى الإنترنت، حيث أصبحت المنصات الرقمية أداة رئيسية للتطرف والتجنيد الإرهابي.
