في لحظة وصفت بالتميز داخل أروقة منظمة الطلبة الحركيين، استطاع إقليم طنجة أصيلة أن يفرض حضوره على الخريطة الوطنية، من خلال انتخاب زيد اللغميش الحداد نائبا ثانيا لرئيس المكتب التنفيذي للمنظمة، إلى جانب سلمى العنصر نائبة أولى، وتحت رئاسة القيادي كمال العفر، الذي حظي بثقة المؤتمرين لتولي قيادة المنظمة في مرحلة دقيقة ومليئة بالتحديات.
وقد جاء هذا التتويج خلال أشغال المؤتمر الوطني الأخير واجتماع المكتب التنفيذي للمنظمة، الذي شهد تنافسًا ديمقراطيًا ونقاشات عميقة ومداخلات نوعية، جسدت وعيًا طلابيًا متصاعدًا، وإيمانًا متجدّدًا بأهمية الفعل السياسي الشبابي داخل الفضاء الجامعي المغربي.
ويعد زيد اللغميش الحداد واحدًا من أبرز الوجوه الطلابية والمدنية بإقليم طنجة أصيلة، حيث راكم تجربة ميدانية متميزة تتقاطع فيها العمل الكشفي التطوعي، النضال الجمعوي، والعمل السياسي المحلي، ما جعله نموذجًا للطالب الفاعل والملتزم، الذي لا يكتفي بالتحصيل الأكاديمي بل يجعله منطلقًا للفعل المجتمعي الراقي.
من طنجة إلى مرتيل، خاض زيد مسارًا حافلًا بالتحديات والطموحات، توّج مؤخرًا بقبوله في سلك ماستر السياسة الدولية والدبلوماسية والرقمنة بكلية الحقوق بمرتيل، وهناك واصل نضاله الطلابي، رافعًا شعار “التمثيلية مسؤولية لا امتياز”، ومؤمنًا بأن التنظيم الجاد يجب أن يكون في خدمة الطالب لا العكس.
إن حصول إقليم طنجة أصيلة على هذا الموقع البارز داخل القيادة الوطنية للمنظمة ليس فقط مكسبًا تنظيميًا، بل هو رسالة سياسية واضحة تؤكد أن الكفاءات الطلابية بالشمال حاضرة، وقادرة على المساهمة في صياغة السياسات الطلابية الوطنية، وتقديم أجوبة حقيقية عن أسئلة الراهن الجامعي.
وقد عبّر زيد اللغميش الحداد، في أول تصريح له عقب انتخابه، عن فخره بثقة المؤتمرين، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة الإنصات والانفتاح، والمبادرة والتأطير، داعيًا إلى تجاوز الشعارات نحو فعل ميداني مستمر يعيد للطالب المغربي كرامته وحقه في تعليم جيد وتمثيلية نزيهة.
قيادة جديدة… برؤية جديدة
تشكّلت القيادة الجديدة للمنظمة برئاسة كمال العفر، المعروف بحضوره الميداني ونفَسه التوجيهي الهادئ، مع توليفة شبابية طموحة تعكس التعدد والتوازن، وتوحي بإمكانية انطلاقة جديدة للمنظمة نحو آفاق أكثر مأسسة وتأثيرًا.
إن انتخاب زيد اللغميش الحداد في هذا المنصب القيادي هو تكريس لمسار نضالي صادق ومتدرج، ورسالة لكل الطلبة بأن الفعل النبيل لا يضيع، وأن الالتزام، وإن تأخر تتويجه، لا بد أن يُثمر.
