لقي عريفان في القوات المسلحة الملكية المغربية مصرعهما، يوم الأحد 30 مارس 2025، خلال عملية مطاردة لعربة مشبوهة محملة بالمخدرات في منطقة فم زكيد، بعدما تعرضت الدورية العسكرية التي كانا على متنها لاعتداء مميت من طرف المهربين.
بحسب صفحة “فار” المتخصصة في أخبار الجيش المغربي، فإن الحادث وقع أثناء قيام الدورية العسكرية بمهام مراقبة الحدود، حيث كانت تطارد عربة رباعية الدفع يشتبه في تهريبها لمخدر الشيرا.
وأثناء المطاردة، قام المهربون باصطدام مقصود بالدورية العسكرية، ما أدى إلى انقلاب المركبة وإصابة الجنود الثلاثة الذين كانوا على متنها.
ورغم محاولات إنقاذهم، استشهد العريفان فيصل مجاهد ومحمد حسناوي متأثرين بجراحهما خلال نقلهما إلى المستشفى، بينما لا يزال الجندي الثالث يتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وفور وقوع الحادث، وفرت القوات المسلحة الملكية مروحية عسكرية لنقل جثماني الفقيدين إلى مسقط رأسيهما، حيث تم تشييعهما في بزو بإقليم أزيلال وعين كيشر بمدينة وادي زم.
وجرت مراسم الدفن في أجواء مهيبة وحزينة، بحضور رسمي شمل السلطات المحلية، القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب عائلتي الفقيدين وأصدقائهما الذين ودعوهما ببالغ الأسى والاعتزاز بتضحياتهما في سبيل حماية أمن الوطن.
كما قامت الجهات العسكرية المختصة بتقديم التعازي والمساعدات اللازمة لأسر الشهيدين في هذه اللحظات العصيبة، تعبيرًا عن التقدير والوفاء لتضحياتهما الوطنية.
ويأتي هذا الحادث ليؤكد من جديد التحديات الخطيرة التي يواجهها الجيش المغربي في حماية الحدود ومحاربة شبكات التهريب، حيث تتزايد محاولات اختراق الحدود من قبل عصابات المخدرات، التي لا تتردد في استخدام العنف والمناورات الخطيرة للهروب من قبضة السلطات.
ويبقى استشهاد العريفين فيصل مجاهد ومحمد حسناوي تجسيدا للتضحيات الجسام التي يقدمها الجنود المغاربة في سبيل الوطن، ورسالة واضحة بأن القوات المسلحة الملكية لن تتهاون في الدفاع عن أمن البلاد ضد كافة التهديدات.
