تحولت حصة دراسية بإحدى المؤسسات التعليمية بمقاطعة الشرف مغوغة بمدينة طنجة، زوال يوم الجمعة 2 يناير 2026، إلى حالة من الفوضى، عقب اقتحام ولي أمر تلميذ لفصل دراسي واعتدائه لفظيا على أستاذة أثناء مزاولتها لمهامها التربوية، في واقعة خلفت موجة استياء واسعة في صفوف الشغيلة التعليمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع بعدما قامت الأستاذة بسحب هاتف محمول من أحد التلاميذ، بسبب رنينه المتكرر داخل القسم، وما كان يشكله من تشويش على السير العادي للحصة الدراسية.
هذا الإجراء التربوي سرعان ما تطور إلى توتر، بعدما فوجئت الأستاذة بولي أمر التلميذ يقتحم الفصل أمام أنظار التلاميذ، موجها إليها عبارات السب والقذف والشتم، في سلوك اعتبر مسيئا لحرمة المؤسسة التعليمية وخطيرا على سلامة الأطر التربوية.
واعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بطنجة أصيلة أن ما جرى يشكل اعتداء صريحا على كرامة الأستاذة وتهديدا لسلامتها الجسدية والمعنوية، مؤكدة أن الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سياق مقلق من تكرار حوادث العنف والاعتداء التي تستهدف نساء ورجال التعليم بالإقليم، في ظل تنامي مظاهر التسيب داخل عدد من المؤسسات التعليمية.
وأعلنت النقابة تضامنها المطلق مع الأستاذة الضحية، مشيدة بتماسكها وضبطها للنفس وعدم انسياقها إلى أسلوب الاستفزاز، رغم خطورة الموقف الذي تعرضت له داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً ومحترماً.
وفي تحميل واضح للمسؤوليات، وجهت الجامعة الوطنية للتعليم انتقادات لإدارة المؤسسة، معتبرة أن التساهل مع مظاهر الانفلات والسماح بدخول غرباء إلى حرمة المؤسسة والفصول الدراسية ساهم بشكل مباشر في وقوع هذا الاعتداء، وأثر سلباً على السير العادي للعملية التربوية.
وطالبت النقابة بإيفاد لجنة تتوفر فيها شروط الحياد والنزاهة لفتح تحقيق شامل في الاختلالات التي تعرفها المؤسسة، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن منخرطيها وعن المدرسة العمومية.
وختمت الجامعة الوطنية للتعليم دعوتها إلى نساء ورجال التعليم بالتلاحم والوحدة من أجل صون كرامتهم وحماية حقوقهم، في ظل تصاعد حوادث العنف داخل الفضاءات المدرسية، التي باتت تثير قلقاً متزايداً داخل الوسط التربوي بطنجة.
