عادت أجواء التوتر لتخيم على بطولة القسم الممتاز لعصبة الشمال، بعدما فجرت قضية مدرب رجاء بني مكادة، قصي العلوي، موجة جدل واسعة إثر تقدم ناديي الشباب الأصيلي والنادي الحسيمي باعتراضين تقنيين يشككان في قانونية مشاركته خلال مرحلة الإياب.
وحسب المعطيات المتداولة داخل الأوساط الرياضية، فإن المدرب كان قد تعرض في الموسم الماضي لعقوبة تأديبية صادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بسبب تراكم البطاقات الحمراء.
غير أن الناديين المعترضين يعتبران أن العقوبة لم تستوف بالكامل قبل التحاقه بفريقه الجديد مع انطلاق مرحلة الإياب، ما قد يشكل خرقا للمساطر القانونية المؤطرة للمنافسات.
وفي تصريح له، أوضح المختار لعروسي، رئيس نادي الشباب الأصيلي، أن فريقه سلك المسار القانوني في تقديم الاعتراض، مؤكدا احترامه لمبدأ الروح الرياضية، ومشدداً على أن الحسم في هذا الملف يبقى من اختصاص عصبة الشمال لكرة القدم، التي ينتظر منها إصدار قرار منصف يراعي مصالح جميع الأطراف.
وأضاف المتحدث أن الاعتراض لا يهم فريقه وحده، بل يشمل أيضا ناديا آخر متضررا، داعيا إلى التعجيل بالبت في القضية قبل استئناف منافسات البطولة، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص وضماناً لنزاهة التباري.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان واقعة سابقة ارتبطت بالمدرب نفسه، حين تسبب اعتراض تقني في حرمان وداد طنجة من الصعود رغم تصدره الترتيب، في مقابل صعود الشباب الحسيمي بقرار إداري، وهو سيناريو أثار آنذاك نقاشا واسعا داخل الساحة الكروية الجهوية.
ومع اقتراب موعد مباريات السد، تتزايد المخاوف من انعكاسات محتملة في حال قبول الطعون، إذ قد يفضي القرار إلى خصم نقاط من رصيد رجاء بني مكادة، ما من شأنه أن يعيد ترتيب الأوراق ويؤثر بشكل مباشر على مسار الفريق في سباق الصعود أو تفادي النزول.
في المقابل، يترقب المتابعون قرار عصبة الشمال، خاصة بعد إعلانها تأجيل الجولة الثالثة عشرة، في خطوة يرجح أنها مرتبطة بدراسة الاعتراضات المقدمة، قبل إصدار حكم نهائي قد يرسم ملامح نهاية موسم استثنائي اتسم بكثرة الجدل القانوني والتقني.
