الداخلة – شهدت مدينة الداخلة، خلال الأيام الماضية، تنظيم دورة تدريبية للمعلومات الأساسية متميزة نظمتها الكشفية الحسنية المغربية في مجال لفائدة القادة والراشدين، بمشاركة وفد من الكشافة الموريتانية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الشبابية الإفريقية، وتجسد دور الدبلوماسية الموازية في تعزيز التقارب بين الشعوب.
وتندرج هذه الدورة، التي نظمتها الفرقة الوطنية للتكوين وتنمية الراشدين، في إطار البرنامج السنوي الذي تشرف عليه القيادة العامة للكشفية الحسنية المغربية، وتعنى بتقوية قدرات القادة في الجوانب التربوية والتنموية، تماشيا مع مستجدات الساحة الكشفية الوطنية والدولية.
وقد شكلت مشاركة الوفد الموريتاني قيمة مضافة للمبادرة، حيث ساهمت في تعزيز أجواء التبادل الثقافي والتربوي، وأكدت على أهمية الكشفية كمنصة مدنية فاعلة في تمتين جسور الأخوة والانفتاح، بعيداً عن القنوات الرسمية، فيما يُعرف بـ الدبلوماسية الموازية.
واختتمت الدورة بحفل بهيج وراقي، تميز بفقراته الفنية والتكريمية، حيث تم توزيع شواهد المشاركة والتقدير على المستفيدين، وسط تصفيق الحضور واعتزازهم بما تحقق من مكاسب معرفية وتكوينية.
وتألق أشبال وزهرات وكشافة ومرشدات فرع الداخلة في تقديم عروض فنية وأناشيد كشفية، عكست مستوى الإبداع والمواهب المحلية، ومنحت الحفل لمسة إنسانية أبهرت المدعوين.
في كلمته بالمناسبة، نوه المفوض الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب بالانخراط القوي للمشاركين والدعم المتواصل من القيادة الوطنية، معربا عن اعتزازه باحتضان الأقاليم الجنوبية لمثل هذه التظاهرات التربوية.
وفي السياق ذاته فقد نوه القائد زهير الهادي المفوض الوطني للتدريب وتنمية الراشدين، على أهمية الاستمرارية في التكوين، معتبرا هذه الدورة لبنة أساسية في بناء جيل قيادي ملتزم بقيم المواطنة والمسؤولية.
من جانبه، عبر رئيس الوفد الموريتاني عن شكره العميق لحفاوة الاستقبال وثراء التجربة، مؤكدا أن العلاقات الكشفية بين البلدين تمثل نموذجا يحتذى في التعاون المدني الإفريقي، ومجددا دعوته إلى المزيد من الشراكات والتبادل.
كما أثنى مدير المركز السوسيو رياضي على التعاون القائم، مجددا التزام مؤسسته بدعم الأنشطة الشبابية التربوية، قبل أن تسلم “شهادة جواز القائد” في لحظة مؤثرة اختزلت روح الاعتراف والعطاء.
وجاءت هذه الدورة لتؤكد أن الحركة الكشفية المغربية ليست فقط إطارا تربويا، بل فاعل مدني قادر على الإسهام في ترسيخ صورة المغرب كبلد منفتح، متعاون، ومؤمن بأهمية العمل الشبابي في مد جسور التواصل مع الشعوب الإفريقية.
الكشفية الحسنية المغربية، عبر هذا النوع من المبادرات، تواصل أداء دورها في خدمة قضايا الوطن، وتعزيز إشعاع الأقاليم الجنوبية كمنصات للتلاقي والحوار جنوب–جنوب، وفق الرؤية الملكية السامية.
