احتضنت مدينة طنجة اللقاء الثالث ضمن سلسلة المبادرات الحوارية التي تنظمها الشبيبة التجمعية بعمالة طنجة-أصيلة، تحت إشراف التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك في إطار الدينامية التواصلية التي تنهجها المنظمة الشبابية لتعزيز النقاش العمومي حول القضايا الوطنية الكبرى.
وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت شعار “مدارس الريادة والإصلاح الجامعي: رهانات الجودة والتجديد البيداغوجي”، بهدف فتح نقاش معمق حول سبل تطوير منظومة التعليم بالمغرب وتعزيز الجودة في مختلف المستويات الدراسية والجامعية.
ويأتي هذا الحدث في سياق سعي الشبيبة التجمعية إلى الانفتاح على مكونات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن التربوي، وإشراك الشباب والطلبة في مناقشة الأوراش الإصلاحية التي باشرتها الحكومة في قطاع التعليم، باعتباره محوراً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مغرب الكفاءات.
وشهد اللقاء حضور المنسق الإقليمي للحزب وعضو المكتب السياسي عمر مورو، ومصطفى الهروس المنسق الإقليمي لعمالة فحص أنجرة ورئيس المجلس الإقليمي بها، إلى جانب نخبة من الأساتذة والفاعلين في المجال التربوي، من بينهم مصطفى الغاشي الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وسفيان إعزوزن رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين، وهشام السائحي المفتش التربوي بمديرية التعليم بطنجة، وهشام الكدال رئيس التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بطنجة-أصيلة.
وقد تميز اللقاء بنقاش مفتوح تناول سبل تطوير منظومة التعليم وتعزيز الجودة، مع التركيز على أهمية التجديد البيداغوجي وربط التكوين الجامعي بمتطلبات سوق الشغل. كما تمت الإشارة إلى التحديات التي تواجه المدرسة المغربية في ظل تنزيل الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى الارتقاء بالقطاع.
وعبر الشباب والطلبة المشاركون عن تفاعلهم الكبير مع النقاش، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في تقييم السياسات العمومية واقتراح حلول عملية للنهوض بالتعليم. وشددوا على أهمية الاستمرار في التواصل والتقييم المستمر لضمان نجاح الإصلاح وتحقيق أهداف التنمية.
وفي ختام اللقاء، جددت الشبيبة التجمعية بطنجة-أصيلة التزامها بمواصلة الانخراط الفعّال والمسؤول في النقاشات العمومية، ودعم كل المبادرات الإصلاحية الهادفة إلى بناء منظومة تعليمية حديثة وعادلة، تسهم في تكوين جيل من الكفاءات والريادة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
