أعلنت المملكة المغربية عن فخرها واعتزازها باحتضان المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المقرر تنظيمه سنة 2026، وذلك خلال الدورة 353 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية في جنيف.
ويعد هذا الحدث العالمي تتويجا لجهود المملكة الرائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وخاصة حقوق الأطفال، ويعكس التزامها الثابت بمحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت الكاتبة العامة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفاء العسري، في كلمة باسم المغرب، أن المؤتمر سيمثل منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات لمكافحة تشغيل الأطفال، كما سيكون فرصة لإسماع صوت القارة الإفريقية والعالم العربي في هذا المجال.
وأضافت أن اختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث العالمي هو تكريس لا رجعة فيه لالتزام المملكة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، فضلا عن احترام القواعد والمعايير الدولية في مجال التشغيل.
كما شددت على أهمية هذا المؤتمر في تقييم التقدم المحرز في تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، الذي ينص على القضاء على تشغيل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025.
ويعد المغرب من الدول الرائدة في التحالف 8.7 للقضاء على تشغيل الأطفال، وقد وضع استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى القضاء على هذه الظاهرة بحلول عام 2030، وحيث تستند خارطة الطريق الوطنية التي أطلقتها المملكة على ثلاث محاور رئيسية:
- تعزيز الوقاية من تشغيل الأطفال عبر محاربة الفقر والحد من الهدر المدرسي.
- تمكين الأطفال من اكتساب مهارات مهنية من خلال التكوين المهني وإعادة إدماجهم في المجتمع.
- نشر الوعي والتحسيس حول مخاطر تشغيل الأطفال وأهمية حماية حقوقهم.
كما تعتمد الاستراتيجية القطاعية لمكافحة تشغيل الأطفال على محورين أساسيين:
- تشديد الرقابة على تطبيق القوانين الخاصة بحماية الأطفال من الاستغلال في العمل.
- تقديم الدعم المالي للمشاريع التي تنفذها الجمعيات الناشطة في هذا المجال، ضمن شراكات رسمية مع الحكومة.
ويعمل المغرب حاليا بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية لضمان نجاح المؤتمر على جميع المستويات، سواء من الناحية التقنية، اللوجستية أو المالية.
وتسعى المملكة إلى توفير بيئة ملائمة للحوار الدولي بشأن هذه القضية المهمة، من أجل التوصل إلى حلول ملموسة وفعالة للقضاء على تشغيل الأطفال على الصعيد العالمي.
ولقي اختيار المغرب لاستضافة المؤتمر ترحيبا واسعا من قبل العديد من الدول والمجموعات الإقليمية، من بينها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمجموعتين العربية والإفريقية، والبرازيل.
وأشاد ممثلو هذه الدول بجهود المملكة في تعزيز وحماية حقوق الأطفال، خاصة من خلال خارطة الطريق الوطنية التي تهدف إلى القضاء على تشغيل الأطفال بحلول 2030.
كما دعا المتدخلون منظمة العمل الدولية إلى تعزيز تعاونها مع المغرب في مختلف الجوانب التنظيمية للمؤتمر، لضمان إنجاح هذا الحدث العالمي الذي سيشكل محطة فارقة في الجهود الدولية للقضاء على تشغيل الأطفال.
ويؤكد اختيار المغرب لاستضافة هذا المؤتمر مكانته كفاعل رئيسي في القضايا الاجتماعية والإنسانية، خاصة في ما يتعلق بحقوق الطفل.
فبفضل سياساته الوطنية الطموحة والتزامه بالمعايير الدولية، يواصل المغرب تعزيز ريادته في مكافحة تشغيل الأطفال، ليكون نموذجا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.
