في أول تعليق رسمي على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على المنتجات المغربية، أكدت الحكومة المغربية أن الرباط وواشنطن تربطهما شراكة استراتيجية قوية، مشيرة إلى استعداد المملكة لتعزيز التعاون في إطار اتفاقية التبادل الحر التي تجمع البلدين.
موقف المغرب من القرار الأمريكي
خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، إن “المغرب والولايات المتحدة يتمتعان بعلاقة قوية ومتعددة الأبعاد، والمملكة هي الدولة الوحيدة في إفريقيا التي تجمعها اتفاقية تبادل حر مع أمريكا، مما يجعلها شريكا تجاريا استراتيجيا”.
وأضاف بايتاس أن المغرب “مستعد دائمًا لتعزيز هذه الشراكة في إطار دوره كبوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والعالم العربي”، مؤكدا أن المملكة تسعى للحفاظ على مكتسباتها الاقتصادية رغم الإجراءات الأمريكية الجديدة.
ترامب يفرض رسوما على المنتجات المغربية ودول عربية أخرى
وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، أمس الأربعاء، عن فرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول، في إطار سياسة ترامب الاقتصادية “الحمائية”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن “بلاده تعرضت للنهب لعقود من قبل دول صديقة”، مشيرا إلى أن هذه الرسوم تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وإعادة التوازن إلى التجارة العالمية.
وشملت الرسوم الجديدة عددا من الدول العربية بنسب متفاوتة، حيث فرضت الولايات المتحدة ضرائب بنسبة 30% على المنتجات الجزائرية، و28% على السلع التونسية، و31% على الواردات الليبية.
كما شملت الرسوم الجديدة الأردن بنسبة 20%، والعراق 39%، بينما تم فرض رسوم بنسبة 10% على صادرات كل من مصر، قطر، الإمارات، السعودية، السودان، اليمن، لبنان، جيبوتي، عمان، والبحرين.
تداعيات القرار الأمريكي على الاقتصاد المغربي
ويأتي هذا القرار في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز حضوره في الأسواق الدولية من خلال استثمارات استراتيجية واتفاقيات تجارية متنوعة، مما قد يفرض تحديات جديدة أمام المصدرين المغاربة، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية.
ورغم فرض هذه الرسوم، تبقى العلاقات التجارية بين الرباط وواشنطن قائمة على أسس قوية، حيث تعد الولايات المتحدة واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين للمغرب، خصوصًا في مجالات الزراعة والصناعة والاستثمارات الطاقية.
هل تتجه العلاقات التجارية بين البلدين نحو التوتر؟
يرى مراقبون أن فرض هذه الرسوم الجمركية قد يؤثر على تدفق الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية، لكنه لن يعرقل العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين.
كما يتوقع أن تستمر المفاوضات بين الطرفين لإيجاد حلول تحفظ مصالح الجانبين، خاصة مع أهمية المغرب كشريك اقتصادي واستراتيجي للولايات المتحدة في القارة الإفريقية.
