في خطوة تهدف إلى دعم السوق المحلية وتعزيز الثروة الحيوانية، يستعد المغرب لاستقبال شحنة هامة من الثيران القادمة من إيرلندا، والتي تشمل حوالي 2000 رأس من الماشية.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تأثر القطاع بتغيرات مناخية أدت إلى تراجع أعداد المواشي وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل ملحوظ.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى مواجهة التقلبات التي يشهدها سوق اللحوم، حيث من المتوقع أن يسهم استيراد هذه الكمية في تحقيق توازن بين العرض والطلب، مما قد يساعد على استقرار الأسعار أو حتى انخفاضها بشكل طفيف في الأسواق الوطنية.
ويواجه قطاع تربية المواشي في المغرب تحديات كبيرة، أبرزها الجفاف المتكرر وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما دفع الفاعلين في المجال إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها استيراد المواشي من الأسواق الخارجية لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي ومنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
كما يندرج هذا الاستيراد ضمن استراتيجية لدعم مربي الماشية المحليين عبر توفير رؤوس ذات جودة عالية لتعزيز الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي.
وتعد إيرلندا من الدول الرائدة في تربية الماشية، حيث تتميز ثيرانها بجودة عالية وقدرتها على التأقلم مع مختلف الظروف المناخية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للمغرب في إطار سعيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط والطويل.
وسيتم توزيع هذه الشحنة وفق استراتيجية مدروسة لضمان استفادة مختلف الأسواق الوطنية، بما ينعكس إيجابًا على الأسعار واستقرار التموين.
