تواصل شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية تعزيز عمليات التنقيب عن الغاز في شمال شرق المغرب، حيث بدأت رسميا عمليات الحفر في بئر MOU-5 بمنطقة جرسيف، بعد تأجيل الموعد الذي كان مقررا في 25 فبراير الماضي.
رهانات كبيرة على البئر الجديدة
بحسب تقارير متخصصة في قطاع الطاقة، انطلقت عمليات الحفر يوم 3 مارس 2025، في خطوة تسعى من خلالها الشركة إلى تقييم الموارد الغازية المحتملة في المنطقة.
وأشار موقع “Energy News” البريطاني إلى أن الشركة تراهن على هذا المشروع لتحديد حجم الاحتياطات القابلة للاستغلال، خاصة بعد تفاوت نتائج الآبار السابقة.
التركيز على الخزانات الضحلة لتقليل التكاليف
تتبع “بريداتور” استراتيجية تركز على الخزانات الضحلة، والتي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج سريع للغاز في حال اكتشاف احتياطات كافية، وهو نهج يهدف إلى تقليل تكاليف الحفر والاستفادة من الطلب المتزايد على الغاز محليًا ودوليا.
كما أن القرب من البنية التحتية الوطنية للغاز يعزز من فرص دمج الإنتاج المحتمل ضمن الشبكة الوطنية بسرعة.
استهداف الغاز والهيليوم في الطبقات الجوراسية
وفقا لبيان الشركة، فإن عمليات الحفر في بئر “MOU-5” تستهدف الطبقات الجوراسية على أعماق تتراوح بين 800 و1200 متر.
كما تسعى الشركة أيضا إلى تقييم احتياطيات الهيليوم، الذي تم اكتشافه سابقا في بئر “MOU-3″، حيث تشير تقديرات شركة “Scorpion Geoscience” إلى أن حجم الهيليوم المحتمل يتراوح بين 104.31 و598.88 مليار قدم مكعب.
توسيع نطاق الاستكشافات في جرسيف
مع إطلاق عمليات الحفر في بئر MOU-5، تكون “بريداتور” قد وسعت نطاق استكشافاتها ليشمل خمس مناطق واعدة للغاز، تم تحديدها من خلال الآبار السابقة:
MOU-1
MOU-2
MOU-3
MOU-4
البئر الجديدة MOU-5
وإلى جانب هذا المشروع، تخطط الشركة لإجراء اختبارات مكثفة على بئر “MOU-3″، بالإضافة إلى حفر خزان غاز ضحل بضغط أعلى خلال النصف الأول من العام الجاري.
حقوق التنقيب وترخيص طويل الأمد
تمتلك “بريداتور أويل آند غاز” 75% من حقوق التنقيب في منطقة جرسيف، بموجب عقد تم توقيعه عام 2020، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بحصة 25%. ويمتد ترخيص التنقيب لمدة 9 سنوات، مع انتهاء فترة التمديد الأولى في 5 نوفمبر 2026.
أهمية الاكتشافات الغازية للمغرب
تأتي هذه الاستكشافات في سياق استراتيجية المغرب لتأمين احتياجاته من الطاقة، خاصة بعد توقف تدفق الغاز عبر خط أنابيب المغرب-أوروبا منذ عام 2021، مما جعل المملكة تبحث عن مصادر بديلة لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع إمداداتها.
إذا نجحت عمليات الحفر في “MOU-5″، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي كبير على قطاع الطاقة المغربي، مما يدعم جهود البلاد في التحول نحو الاستقلال الطاقي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
