في خطوة تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية وتعزيز إعادة توطين القطيع الوطني، أصدرت الحكومة المغربية قرارا مشتركا بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، يقضي بحظر ذبح إناث الأغنام والماعز لمدة عام، وذلك في إطار استراتيجية وطنية لمواجهة تراجع أعداد الماشية بسبب الجفاف وتداعياته الاقتصادية.
ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه المغرب تراجعا كبيرا في أعداد الأغنام والماعز، حيث سجلت الإحصائيات انخفاضا بنسبة 38% مقارنة بعام 2016، وهو ما دفع العديد من المزارعين إلى ذبح إناث الماشية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة الموارد المائية.
وأوضح القرار المشترك أن استمرار ذبح الإناث يهدد مستقبل قطاع تربية المواشي، ويؤثر على التوازن البيئي والإنتاج الحيواني في المملكة، وهو ما دفع السلطات إلى التدخل من خلال إجراءات تنظيمية صارمة للحفاظ على القطيع الوطني وتعزيز إنتاجية الثروة الحيوانية.
وفقا لنص القرار، فإن منع ذبح الإناث يشمل جميع المذابح الوطنية، باستثناء الحالات التالية:
- الإناث غير المنتجة أو التي تجاوزت 8 أسنان بديلة.
- الماشية المستوردة المخصصة للتسمين أو الذبح.
- الإناث التي تعاني من أمراض حيوانية تستوجب الذبح.
ولم يقتصر القرار على المنع فقط، بل تضمن خطة عمل مشتركة بين السلطات المختصة، تشمل:
- حملات توعية واسعة تستهدف المزارعين ومربي الماشية ومنتجي اللحوم الحمراء، لتعريفهم بأهمية الحفاظ على إناث الأغنام والماعز ودورها في استدامة القطيع.
- تنسيق الجهود مع السلطات المحلية لضمان التطبيق الصارم لهذا القرار، مع التركيز على المناطق الريفية التي تشهد نشاطا مكثفا في تربية المواشي.
- تعزيز المراقبة البيطرية بالتعاون مع المكتب الوطني لسلامة الأغذية، لضمان عدم ذبح الإناث خارج الإطار القانوني.
ويتوقع أن يؤثر هذا القرار على أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية، حيث قد يؤدي نقص الإناث في المذابح إلى ارتفاع الأسعار على المدى القصير.
ومع ذلك، يتوقع أن يسهم في زيادة الإنتاج الحيواني مستقبلا، مما سيساعد على تحقيق التوازن في العرض والطلب وتحسين جودة الإنتاج المحلي.
ويذكر أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ رسميا منذ يوم الأربعاء 19 مارس 2025، وسيظل ساريا حتى نهاية مارس 2026، مع إمكانية تمديده في حال استدعت الظروف ذلك.
