في خطوة مميزة تهدف إلى إحياء التراث المغربي وتعزيز الهوية الوطنية، تم الإعلان عن إطلاق “بصمة التراث”، وهي أول سلسلة رسوم متحركة مغربية مخصصة لتسليط الضوء على الأحداث والشخصيات التاريخية التي ساهمت في تشكيل السيادة الوطنية والثقافة المغربية الأصيلة.
تسعى سلسلة “بصمة التراث” إلى تقديم سرد تاريخي مبسط وجذاب عبر الرسوم المتحركة، مما يجعلها وسيلة تعليمية وترفيهية في آن واحد.
ومن خلال استخدام تقنيات حديثة في التحريك والإنتاج، توفر السلسلة محتوى مرئيا يجذب المشاهدين من مختلف الفئات العمرية، وخاصة الأطفال والشباب، بهدف تعزيز الوعي بتاريخ المغرب العريق.
وتعتبر السيادة السردية أحد المفاهيم الأساسية التي ترتكز عليها هذه السلسلة، حيث تعيد تقديم الرواية التاريخية المغربية من منظور وطني، مما يساهم في ترسيخ الوعي الثقافي وتعزيز الفخر بالهوية المغربية.
كما تشكل السلسلة أداة لمواجهة التحديات التي يفرضها الخطاب التاريخي الموجه من الخارج، عبر تقديم سردية محلية مستندة إلى مصادر تاريخية موثوقة.
يأتي إطلاق “بصمة التراث” ضمن جهود متواصلة للنهوض بالإنتاج الإعلامي المغربي، وتعزيز حضور المحتوى الثقافي الهادف في الساحة الرقمية.
ومن المتوقع أن تساهم هذه السلسلة في توسيع دائرة الاهتمام بالتراث المغربي، سواء داخل البلاد أو في أوساط الجاليات المغربية في الخارج.
ويعد مشروع “بصمة التراث” خطوة رائدة في مجال الرسوم المتحركة التعليمية بالمغرب، حيث يتيح للأجيال الصاعدة فرصة اكتشاف تاريخهم بطريقة مشوقة.
كما يمثل نموذجا ناجحا يمكن البناء عليه لتطوير المزيد من الإنتاجات الإعلامية التي تسلط الضوء على الإرث الثقافي والحضاري المغربي.
