سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الجمعة، متأثرة بإعلان الولايات المتحدة تشديد الضغط الاقتصادي على شحنات النفط الفنزويلية خلال الشهرين المقبلين على الأقل، ما أعاد بعض التحرك إلى الأسواق العالمية بعد فترة من التراجع.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بـ24 سنتا، أي بنسبة 0.4 في المائة، لتصل إلى 62.48 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ23 سنتا أو 0.4 في المائة أيضا، مسجلا 58.58 دولارا للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع المحدود، تتجه أسعار النفط إلى تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ سنة 2020، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بآفاق النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في الولايات المتحدة، إلى جانب احتمالات اضطراب الإمدادات، بما في ذلك النفط القادم من فنزويلا.
وفي المغرب، أعاد هذا التطور العالمي طرح التساؤلات بشأن إمكانية انعكاسه على أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، خاصة أسعار البنزين والغازوال التي تهم شريحة واسعة من المواطنين والمهنيين.
ويرى مهنيون بقطاع الطاقة أن الارتفاع المسجل حاليا يظل محدودا ولا يكفي لوحده لإحداث زيادة فورية في أسعار البيع بمحطات الوقود، مبرزين أن السوق الوطنية تتأثر بعوامل أخرى، من بينها الكميات المستوردة سابقا، وتكاليف الشحن والتخزين، إضافة إلى سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
ويؤكد متتبعون أن أي تغيير في أسعار المحروقات بالمغرب غالبا ما يكون مرتبطا باتجاهات السوق الدولية على المدى المتوسط، وليس بالتحركات اليومية أو الظرفية، مشيرين إلى أن التراجع الذي عرفته أسعار النفط خلال الأشهر الماضية ساهم في الحد من الضغوط على الأسعار الداخلية.
وتبقى أسعار المحروقات بالمغرب خاضعة لتقلبات السوق العالمية، في وقت يواصل فيه المواطنون ترقب تطورات أسعار النفط الدولية، لما لها من تأثير مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من المواد الأساسية.
