حل وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، اليوم الأحد 9 مارس 2025، بالعاصمة المغربية الرباط، في إطار زيارة رسمية تستمر لمدة 24 ساعة، بعد وصوله مساء أمس إلى مدينة الدار البيضاء.
ومن المقرر أن يلتقي دارمانان نظيره المغربي، عبد اللطيف وهبي، إضافة إلى محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والحسن الداكي، رئيس النيابة العامة.
وستتركز المحادثات حول تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، خاصة في مجالات تسليم المطلوبين قضائيا وتبادل المعلومات الأمنية والقانونية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تقارب دبلوماسي ملحوظ بين الرباط وباريس، خصوصا بعد اعتراف فرنسا رسميا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
كما أنها ثالث زيارة لمسؤول فرنسي رفيع المستوى إلى المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سبقها كل من وزيرة الثقافة رشيدة داتي ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، اللذين قاما بجولة رسمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي السياقية ذاته فالتعاون القضائي بين الرباط وباريس يعد من الركائز الأساسية للعلاقات الثنائية، خاصة في ظل الملفات الأمنية والقانونية المشتركة، مثل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.
وتطمح الزيارة إلى تعزيز هذا التعاون من خلال اتفاقيات جديدة لتسليم المطلوبين والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
بعد فترة من التوتر الدبلوماسي، يبدو أن المغرب وفرنسا يسيران نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تشمل مختلف المجالات، من السياسة والقضاء إلى الاقتصاد والثقافة.
هذه التحركات الدبلوماسية قد تفتح الباب أمام اتفاقيات أكثر تقدما في المستقبل، ما يعزز مكانة المغرب كحليف رئيسي لفرنسا في المنطقة.
