في عملية أمنية محكمة، نجح كومندو أمني، زوال اليوم الجمعة 7 مارس، في توقيف المجرم الخطير المعروف بلقب “الزائر”، وذلك بعد أيام من فراره المثير من داخل ولاية أمن مراكش، وهو الحادث الذي تسبب في حالة استنفار قصوى داخل الأجهزة الأمنية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم ضبط “الزائر” داخل مستودع بجماعة تامنصورت، وهو مستودع يعود إلى مستشار جماعي، حيث كان يختبئ منذ تمكنه من الفرار فجر السبت 1 مارس.
عملية توقيفه جاءت بعد تحريات دقيقة وتتبع أمني مكثف، خاصة بعد الضجة الكبيرة التي خلفها هروبه الغامض من مقر ولاية الأمن.
وتفيد المعلومات المتداولة أن “الزائر”، الذي كان يخضع للحراسة النظرية بمقر ولاية الأمن، تمكن من الفرار في حدود الساعة الخامسة صباحا، مستغلا غفلة أربعة عناصر أمنية، كان ثلاثة منهم نياما.
ووفق المصادر، فقد تسلق السور الخارجي للمقر وتمكن من التواري عن الأنظار، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات صارمة، من بينها توقيف رجال الأمن المسؤولين عن حراسته رهن التحقيق.
ويعد الموقوف أحد أخطر المجرمين المطلوبين للعدالة، حيث كان موضوع عدة مذكرات بحث وطنية بسبب تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات، والسرقة بالعنف، والمشاركة في جريمة قتل.
كما أنه كان محكوما بعقوبة سجنية تصل إلى 24 سنة نافذة، ما جعله واحدا من أخطر المطلوبين أمنيا.
وجرى توقيف “الزائر” لأول مرة يوم الجمعة 28 فبراير بمنطقة أغواطيم، لكن هروبه المفاجئ من مقر الأمن زاد من تعقيد القضية، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من إلقاء القبض عليه مجددا اليوم.
وقد تم إخضاع الموقوف لتحقيق معمق لمعرفة ملابسات هروبه، وتحديد الجهات التي ربما ساعدته على الاختباء، فيما ينتظر أن تتخذ إجراءات صارمة ضد كل من ثبت تورطه في تسهيل فراره أو توفير ملاذ آمن له.
