في خطوة جديدة تعكس التصعيد المستمر بين الجزائر والمغرب، أقدمت السلطات الجزائرية على قتل أربعة مواطنين مغاربة واحتجاز آخرين، متهمة إياهم بمحاولة تهريب كمية وصفتها بـ”الكبيرة” من المخدرات.
هذه الحادثة أثارت غضبا واسعا في المغرب، حيث اعتبرها الكثيرون تصعيدا غير مبرر يهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تواجهها الجزائر.
وأعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف أربعة مواطنين مغاربة داخل أراضيها، موجهة إليهم تهمة تهريب المخدرات، في حين أكدت مصادر مغربية أن هؤلاء لم يكونوا سوى سياح أو صيادين دخلوا المياه الإقليمية الجزائرية عن طريق الخطأ.
الحادثة تأتي في ظل التوتر المتزايد بين البلدين، خاصة بعد قرار الجزائر طرد نائب القنصل العام المغربي في وهران، محمد السفياني، ومنحه مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
ويرى محللون أن هذه الخطوات تأتي ضمن محاولات النظام الجزائري لتوجيه الرأي العام المحلي بعيدا عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية، وعلى رأسها الضغوط الفرنسية التي تطالب بالإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، المعروف بانتقاداته للنظام الحاكم في الجزائر.
وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق للجزائر أن أقدمت على خطوات مشابهة، مثل قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في عام 2021 وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية.
ويضاف إلى ذلك سلسلة من التصريحات العدائية التي تصدر بين الفينة والأخرى من مسؤولين جزائريين، مما يعكس حالة التوتر المزمنة بين الجارين.
الحادثة أثارت استنكارا واسعا، خاصة بين الحقوقيين الذين يرون أن إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين يعد خرقا صارخا للقوانين الدولية.
ومن المتوقع أن تتصاعد الضغوط الدبلوماسية على الجزائر في الأيام المقبلة، خاصة إذا قررت الرباط تصعيد الملف إلى المنظمات الدولية.
