في عملية أمنية نوعية، تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من تفكيك منظمة إجرامية خطيرة مرتبطة بـ “موكرو مافيا”، كانت تنشط في تهريب كميات ضخمة من الكوكايين من الإكوادور إلى إسبانيا عبر ميناء الجزيرة الخضراء، أحد أبرز بوابات تهريب المخدرات في أوروبا.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد على شحن الحاويات البحرية لنقل الكوكايين، حيث كان أفرادها يجتمعون بشكل سري في ساحل ملقة لتنسيق العمليات.
المشتبه بهم جاؤوا من دول أوروبية مختلفة لعقد اجتماعاتهم في ماربيا، أحد معاقل العصابات الدولية، بهدف التخطيط لإدخال الشحنة الكبيرة إلى إسبانيا.
تمكنت الشرطة من تحديد هوية المستلمين وكشف الهيكل التنظيمي للمنظمة، مما أثبت أنها إحدى أخطر شبكات تهريب المخدرات المرتبطة بالمافيا المغربية.
واعتقال خمسة أشخاص في موقف سيارات بمركز تجاري في ماربيا أثناء نقل المخدرات، وضبط 759 عبوة كوكايين عالي النقاء بوزن إجمالي 873 كيلوغرامًا داخل شاحنة معدة للنقل، ومصادرة 5690 يورو نقدا، و12 هاتفا محمولا (بعضها مشفر)، بالإضافة إلى 3 سيارات فاخرة، وإصدار 3 مذكرات اعتقال دولية بحق أفراد من المنظمة، من بينهم أحد قادة الشبكة المسؤول عن اللوجستيات التشغيلية، الذي لا يزال مجهول المصير.
وتعتبر “موكرو مافيا” واحدة من أخطر العصابات المنظمة في أوروبا، وتتألف من أفراد من أصول مغربية ينشطون في تهريب المخدرات، الاغتيالات، وغسيل الأموال، مستغلين الموانئ الأوروبية لنقل البضائع غير المشروعة.
وقد أصبح ميناء الجزيرة الخضراء أصبح أحد أهم نقاط تهريب الكوكايين في السنوات الأخيرة، حيث تعتمد العصابات على إخفاء المخدرات داخل الحاويات القادمة من أمريكا اللاتينية.
وهذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة التي تنفذها السلطات الإسبانية للتصدي لعصابات تهريب المخدرات، خاصة في المناطق الساحلية مثل ماربيا وملقة، والتي تحولت إلى نقاط ساخنة للنشاط الإجرامي.
