في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء وتمكينهن من أدوار قيادية فاعلة، احتضنت جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار بمركز التربية والتكوين ميمونة بسطات يومي 26 و27 مارس 2026 ورشة تكوينية متخصصة حول “القيادة النسائية في القطاع الحرفي: الإدماج السوسيو-اقتصادي للحرفيات”، بمبادرة من جمعية سحابة الخير وبدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء.
وتأتي هذه المبادرة في إطار مقاربة تنموية تروم الارتقاء بأوضاع النساء الحرفيات، عبر تزويدهن بالمهارات القيادية والتقنية اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز حضورهن داخل سلاسل الإنتاج والتسويق.
كما تعكس هذه الورشة وعيًا متزايدًا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري النسائي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق تنمية محلية مستدامة وشاملة.
يرتكز برنامج الورشة على محاور تكوينية متكاملة تجمع بين التأطير النظري والتطبيقات العملية، حيث سيتم التركيز على تطوير الكفاءات في مجالات القيادة، تدبير المشاريع، التسويق الحرفي، والابتكار.
كما يشكل اللقاء فرصة لتبادل التجارب الناجحة بين المشاركات، وخلق دينامية تشاركية تعزز من قدرات التشبيك وبناء شراكات مهنية مستدامة.
رغم الأدوار الحيوية التي تضطلع بها النساء في القطاع الحرفي، لا تزال هذه الفئة تواجه تحديات متعددة، تتعلق أساسًا بولوج الأسواق، محدودية فرص التمويل، وضعف التمثيلية داخل الهيئات المهنية.
وفي هذا السياق، تندرج هذه الورشة كآلية عملية لمواكبة الحرفيات وتمكينهن من أدوات التموقع الاقتصادي، بما يسهم في تحسين دخلهن وتعزيز استقلاليتهن المالية.
تؤكد هذه المبادرة مرة أخرى الأدوار المتقدمة التي بات يلعبها المجتمع المدني في تنزيل السياسات العمومية ذات الصلة بتمكين النساء، من خلال مبادرات ميدانية تستجيب لحاجيات الفئات المستهدفة.
كما تبرز أهمية الشراكات المؤسساتية في دعم البرامج الموجهة للنساء، وضمان استمراريتها ونجاعتها.
في ظل التحولات التي يعرفها النسيج الاقتصادي والاجتماعي، يظل تمكين النساء الحرفيات من مفاتيح القيادة والإنتاج مدخلًا أساسيًا لبناء نموذج تنموي أكثر توازنًا وإنصافًا.
ومن شأن هذه المبادرات أن تساهم في إعادة الاعتبار للقطاع الحرفي كفضاء واعد للإبداع والابتكار، تقوده نساء قادرات على صناعة التغيير وتحقيق قيمة مضافة حقيقية على المستويين المحلي والوطني.
