بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنانة المغربية نعيمة سميح، التي وافتها المنية مؤخرا، معبرا عن حزنه العميق لرحيل واحدة من أبرز رموز الأغنية المغربية.
وفي برقيته، وصف جلالة الملك الراحلة بـ”النجمة المتألقة في سماء الطرب المغربي الأصيل”، مشيرا إلى أن فقدانها لا يعتبر خسارة لأسرتها فحسب، بل للمشهد الفني المغربي بأكمله، حيث ستظل أغانيها الخالدة محفورة في الذاكرة الفنية.
كما أشاد جلالته بصوتها الشجي، وحسها الفني المرهف، وأدائها الذي أسر قلوب الجماهير المغربية والعربية لعقود طويلة، مؤكدا أن إرثها الموسيقي سيبقى حيا في سجل الأغنية المغربية الراقية.
وعبر الملك محمد السادس في برقيته عن تضامنه العميق مع أسرة الراحلة، ومع كافة أفراد أسرتها الفنية الكبيرة، سائلا الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويتقبلها في عداد الصالحين، خاصة في هذا الشهر الفضيل.
كما استحضر جلالته خصال الفقيدة، من دماثة الأخلاق، وغيرتها الوطنية الصادقة، ووفائها للعرش العلوي، داعيا لها بالمغفرة والرحمة، استنادا إلى قوله تعالى:
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”.
وتعتبر الراحلة نعيمة سميح واحدة من أيقونات الأغنية المغربية، حيث ارتبط اسمها بكلاسيكيات خالدة مثل “جريت وجاريت”، “راحلة”، و”ياك أجرحي”. بفضل صوتها الفريد وإحساسها العالي، استطاعت أن تحتل مكانة بارزة في قلوب المغاربة، وتترك إرثا فنيا يصعب تعويضه.
جاء خبر وفاة نعيمة سميح كصدمة لعشاق الفن المغربي الأصيل، حيث نعاها العديد من الفنانين والجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنها ستبقى حاضرة بأعمالها التي لا تزال تردد في كل بيت مغربي.
رحم الله الفنانة الكبيرة نعيمة سميح، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.
