فجعت الأوساط الفنية والموضة بمدينة طنجة صباح اليوم الأربعاء، بخبر وفاة مصممة الأزياء الشهيرة والمعروفة باسم “فنة”، بعد تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ إثر خضوعها لعملية شفط دهون داخل مصحة خاصة بالمدينة.
وبحسب مصادر مقربة من الراحلة، فإن العملية التي أجريت قبل أيام تسببت في مضاعفات خطيرة أدت إلى دخولها قسم الإنعاش، حيث حاول الطاقم الطبي إنقاذ حياتها دون جدوى، لتفارق الحياة في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وأكد نفس المصدر أن الطبيب الذي أجرى العملية كانت قد وجهت إليه اتهامات سابقة في حالة مماثلة، راح ضحيتها سيدة أخرى كانت قد خضعت لتدخل تجميلي داخل المصحة نفسها.
وهو ما يفتح من جديد باب التساؤلات حول مدى احترام بعض المصحات لمعايير السلامة الطبية، ويعيد إلى الواجهة موضوع المراقبة الصحية في قطاع الجراحة التجميلية بالمغرب.
رحيل “فنة” خلف حالة من الحزن في صفوف متابعيها وزبنائها، الذين عبروا عن صدمتهم في منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت تعرف بشغفها الكبير بعالم التصميم، وإسهاماتها في تطوير الموضة النسائية في شمال المغرب، وخاصة في مدينة طنجة.
في ظل تكرار هذا النوع من الحوادث داخل بعض المصحات الخاصة، تتعالى الأصوات الحقوقية والمجتمعية للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في هذه الفاجعة التي أودت بحياة شخصية عامة محبوبة، مع التأكيد على ضرورة تشديد المراقبة على قطاع الجراحة التجميلية، الذي يعرف توسعاً سريعاً يقابله غياب للرقابة الصارمة.
وتعيد هذه الحادثة النقاش حول الضغوط المجتمعية المرتبطة بالصورة والمظهر، ودور بعض العيادات في تسويق عمليات التجميل بشكل مغري دون الحديث الكافي عن المخاطر.
ورغم أن مثل هذه العمليات تعد آمنة في حالات كثيرة، إلا أن غياب الشفافية، وتكرار الأخطاء الطبية، يثيران القلق بشأن مستقبل هذا المجال، خاصة حين يكون الثمن هو حياة إنسان.
